مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

214

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

ضربه ولا تمثلوا به فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور » . يا حسن إن أنا مت لا تغال في كفني فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تغالوا في الأكفان وامشوا بين المشيتين فإن كان خيرا أعجلتموني إليه وإن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم » يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تريقون دماء المسلمين بعدي تقولون قتلتم أمير المؤمنين ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا اللّه حتى قبض رضي اللّه عنه ؛ وغسله الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر ومحمد بن الحنفية رضي اللّه عنهم ( وكفن ) في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة ( وصلى ) عليه ابنه الحسن ( ودفن ) في الغري ليلا موضع معروف يزار إلى الآن وقيل بالنجف وفيه يقول بعض الشعراء : سقته سحائب الرضوان سحا * كجود يديه ينسجم انسجاما ولا زالت رواة المزن تهدي * إلى النجف التحية والسلاما وقيل دفن بين منزله والمسجد ، وقيل دفن بقصر الإمارة بالكوفة كذا في الفصول وقيل غير ذلك ( ومروياته ) في كتب الأحاديث خمسمائة وستة وثمانون حديثا ( وكاتبه ) عبد اللّه بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( وقاضيه ) شريح بن الحرث الكندي ( ولما ) فرغوا من دفنه جلس الحسن رضي اللّه عنه وأمر أن يؤتى بابن ملجم فجيء به فلما وقف بين يديه أمر بضرب عنقه وأخذه الناس وأحرقوه عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال مرض علي رضي اللّه عنه فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما فجلست عنده معهما فجاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم فنظر في وجهه فقال أبو بكر وعمر قد تخوّفنا عليه يا رسول اللّه فقال صلّى اللّه عليه وسلم لا بأس عليه ولن يموت الآن ولا يموت حتى يملأ غيظا ولن يموت إلا مقتولا . وعن صهيب قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعلي : « من أشقى الأولين يا علي ؟ قال الذي عقر ناقة صالح قال صدقت فمن أشقى الآخرين ؟ قال اللّه ورسوله أعلم قال أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه وأشار إلى يافوخه وكان علي كرم اللّه وجهه يقول لأهله واللّه لوددت أن لو انبعث أشقاها » أخرجه أبو حاتم . وعن فضالة الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى البقيع عائدين لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وكان مريضا