مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

189

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

يحضون على الطلب بدم عثمان فقال لهم عمرو أنتم على الحق واتفق مع معاوية إذا ظفر أن يوليه مصر كذا في تتمة المختصر ( وقعة صفين ) على وزن سجين . موضع قريب من الرقة بشاطئ الفرات وهو من الصف أو من الصفون فعلى الأوّل النون زائدة وعلى الثاني أصلية كذا في المصباح . ولما اتفق معاوية وعمرو على حرب علي قدم جرير بن عبد اللّه البجلي على عليّ رضي اللّه عنه فأعلمه بذلك . قال صاحب الفصول المهمة فخرج وعسكر بالنخيلة واستنفر الناس للمسير إلى الشام لقتال معاوية رضي اللّه عنه فبلغه فخرج هو أيضا وعمرو بن العاص رضي اللّه عنه وعن أصحاب رسول اللّه أجمعين وهيأ الجيوش معاوية وأعطى لواء لعمرو بن العاص ولواءين لابنيه عبد اللّه ومحمد ولواء لغلامه وردان ثم سار كل منهما للقاء الآخر فاجتمعوا على الفرات فدعا علي رضي اللّه عنه أبا عمرو بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري بن قيس الهمداني وشبيب بن ربعي التميمي وقال لهم اذهبوا إلى هذا يعني معاوية رضي اللّه عنه وادعوه إلى اللّه وإلى الطاعة والجماعة فلعل اللّه أن يهديه ويلم شمل هذه الأمة وكان ذلك في أوّل يوم السبت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين فأتوه ودخلوا عليه فابتدأ بشير فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : يا معاوية إن الدنيا عنك زائلة وإنك راجع إلى الآخرة وإن اللّه محاسبك على ذلك ومجازيك عليه وإني أنشدك باللّه تعالى أن لا تفرق جماعة هذه الأمة وأن لا تسفك دماءها فيما بينها فقطع معاوية رضي اللّه عنه كلامه وقال هلا أوصيت صاحبك ؟ فقال إن صاحبي ليس أحد مثله وهو صاحب السابقة في الإسلام والفضل من قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال فما عندك يا ابن عمرو وما الذي تأمرني به ؟ قال الذي عندي والذي آمرك به تقوى اللّه تعالى وإجابة ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من الحق فإنه أسلم لك في دينك ودنياك قال معاوية وأترك دم عثمان ؟ لا واللّه لا أفعل ذلك أبدا ، ثم تكلم سعد بن قيس وشبيب فلم يلتفت معاوية إلى كلامهما وقال انصرفوا عني فليس عندي إلا السيف فقال له شبيب أتهوّل علينا بالسيف واللّه لنعجلها إليك فأتوا عليا رضي اللّه عنه فأخبروه بذلك فجعل علي رضي اللّه عنه بعد إتيان كلام معاوية يأمر الرجل ذا الشرف من أصحابه أن يخرج في خيل فيخرج إليه