مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
182
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
ويتحكم فيّ لقرابتي منك وكل ما حمل عليك حمل علي ولكن أرسل إليه الكتاب الذي كتبته تستقدمه فيه وانظر بما ذا يجيب قال فأرسل علي الكتاب الذي كتبه بيد الجهني فلما قدم على معاوية بالكتاب أخذه منه ووقف على ما فيه ولم يجب عنه بشيء حتى إذا كان الشهر الثالث من مقتل عثمان وذلك في أواخر صفر دعا معاوية رجلا من بني عبس فدفع إليه طومارا مختوما من غير كتابة ليس في باطنه شيء عنوانه من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب وقال للعبسي إذا دخلت المدينة فأدخلها نهارا وأعط عليا الطومار على رؤوس الناس فإذا قبضه وفتحه إلى آخره ولم يجد فيه شيئا يقول لك ما الخبر ؟ فقل له كيت وكيت بكلام أسره للرسول ثم دعا معاوية الجهني رسول علي فجهزه مع رسوله فخرجا معا فقدما المدينة في اليوم العاشر من ربيع الأول فرفع رسول معاوية الطومار على يده عند دخوله المدينة وتبعه الناس ينظرون ما أجاب به معاوية ودخل الرسول على علي وأعطاه الطومار ففض خاتمه وفتحه إلى آخره فلم يجد فيه كتابة فقال للرسول ما وراءك قال آمن أنا ؟ قال نعم ان الرسول لا يقتل قال إني تركت ورائي أقواما يقولون لا نرضى الا بالقود قال ممن ؟ قال يقولون من خيط رقبة علي وتركت ستين ألف شيخ يبكون تحت قميص عثمان وهو منصوب لهم قد ألبسوه منبر مسجد دمشق وأصابع زوجته نائلة معلقة فيه فقال علي رضي اللّه عنه أمني يطلبون دم عثمان اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان اخرج قال وأنا آمن قال وأنت آمن فخرج العبسي وأراد الناس أن يقتلوه ولولا أمان علي لقتلوه ثم أحب أهل المدينة بعد ذلك أن يعلموا رأي علي رضي اللّه عنه في معاوية رضي اللّه عنه هل يقاتله أو يتركه ؟ وقد بلغهم أن الحسن ابنه دعاه إلى العقود فدسوا إليه زياد ابن حنظلة التيمي وكان يتردد إلى علي رضي اللّه عنه فجلس إليه ساعة فقال له علي رضي اللّه عنه يا زياد نسير فقال لأي شيء يا أمير المؤمنين فقال لحرب الشام فقال زياد الأناة والرفق أمثل يا أمير المؤمنين فقال لا إلا السيف فخرج زياد من عنده والناس ينتظرونه فقالوا ما وراءك ؟ قال السيف فعرفوا ما هو فاعل ؛ ثم إن عليا رضي اللّه عنه تجهز يريد الشام لقتال معاوية رضي اللّه عنه ودعا بمحمد بن الحنفية