مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
18
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فلا تسلبهم البركة واجمعهم عليه - يعني أبا بكر - ولا تشتت أمره فإنه لم يزل يؤثر أمرك على أمره . اللهم وأعز عمر وصبر عثمان وقوّ عليّا وثبت الزبير بن العوام واغفر لطلحة وسلم سعدا ووفق عبد الرحمن وألحق بي بالسابقين الأولين والأنصار والتابعين بإحسان » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين فاختار من أصحابي أربعة : أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا » . وروي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ان اللّه عزّ وجلّ افترض عليكم حب أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ كما افترض عليكم الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فمن أبغض واحدا منهم لم يقبل اللّه له صلاة ولا زكاة ولا صوما ولا حجا ويحشره من قبره إلى النار » . وفي المعنى قيل : من أحسن الظن في اللّه الكريم وفي * رسوله كان مكتوبا من الشرفا ومن أحبّ صحاب المصطفى فله * جنات عدن يرى في ظلها غرفا ومن يكن باغضا فيهم فإن له * نار الجحيم ويضحى باكيا أسفا فهم نجوم الهدى في كل مظلمة * واللّه حسبي فيما قلته وكفى وروي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن لحوضي أربعة أركان : ركن منه في يد أبي بكر والثاني في يد عمر والثالث في يد عثمان والرابع في يد علي ، فمن أحب أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر ، ومن أحبّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقه عمر ، ومن أحبّ عثمان وأبغض عليّا لم يسقه عثمان ، ومن أحبّ عليّا وأبغض عثمان لم يسقه علي ، ومن أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين ، ومن أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل ، ومن أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور رب العالمين ، ومن أحسن القول في عليّ فقد استمسك بالعروة الوثقى ، ومن أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن ، ومن أساء القول في أصحابي فهو منافق » . وفي المعنى قيل : همو صحابة خير الخلق أيديهم * رب السماء بتوفيق وإيثار فحبهم واجب يشفى السقيم به * فمن أحبهم ينجو من النار وروى أبو ذر رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من أدخل السرور على