مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
17
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
قال : « دخلت الجنة فبينما أنا أطوف في رياضها وبين أنهارها وأشجارها إذ ضربت بيدي إلى ثمرة فأخذتها فانفلقت في يدي على أربع قطع فخرج من كل قطعة حوراء لو أخرجت ظفرها لفتنت أهل السماوات والأرض ، ولو أخرجت كفها لغلب ضوءها ضوء الشمس والقمر ، ولو تبسمت لملأت ما بين السماء والأرض مسكا من رائحتها فقلت للأولى لمن أنت ؟ قالت : لأبي بكر الصديق فقلت : امضي إلى قصر بعلك فمضت ، وقلت للثانية : لمن أنت ؟ فقالت : لعمر بن الخطاب فقلت : امضي إلى قصر بعلك فمضت ، وقلت للثالثة : لمن أنت ؟ قالت : للمختضب بدمه المقتول ظلما عثمان بن عفان فقلت لها : امضي إلى قصر بعلك فمضت ، وقلت للرابعة : لمن أنت ؟ فسكتت ثم قالت : واللّه يا رسول اللّه إن اللّه تعالى خلقني على حسن فاطمة ولقد سماني على اسمها وإن اللّه تعالى زوّجني من عليّ بن أبي طالب قبل أن يتزوج فاطمة بألف عام » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال لأبي بكر رضي اللّه عنه : « يا أبا بكر خلقني اللّه عزّ وجلّ من جوهرة من نور فنظر إليها الرب جلّ جلاله وتقدست أسماؤه فأوقفني بين يديه فاستحييت منه فعرقت فسقط مني أربع نقط فخلقك يا أبا بكر من أول نقطة وخلق عمر من الثانية وخلق عثمان من الثالثة وخلق عليّا من الرابعة فنورك يا أبا بكر ونور عمر وعثمان وعلي من نوري » ا ه من الروض الفائق . وفي بحر العلوم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : لما خلق اللّه آدم ظهر في ظهره نور محمد صلّى اللّه عليه وسلم فكانت الملائكة تقف خلفه ينظرون إلى ذلك النور فقال آدم : يا رب ما لهؤلاء ينظرون من خلفي إلى ظهري ؟ قال : ينظرون إلى نور محمد خاتم الأنبياء الذي أخرجه من ظهرك ، قال : يا رب اجعل نوره بحيث أراه فظهر في سبابته فقال : يا رب هل بقي في ظهري من هذا النور شيء ؟ قال : نعم نور أصحابه ، قال : يا رب اجعله في بقية أصابعي فجعل نور أبي بكر في الوسطى ونور عمر في البنصر ونور عثمان في الخنصر ونور علي في الإبهام وكان آدم ينظر تلك الأنوار تتلألأ في خلال أصابع يمينه إلى أن أكل من الشجرة وعوتب بذلك فنقل ذلك كله إلى ظهره اه . وعن الزبير بن العوام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك : « اللهم إنك باركت لأمتي في صحابتي