مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
16
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
الأرضة ليلا فشكا إلى اللّه تعالى ، فأوحى اللّه تعالى إليه اكتب عليها عيوني من خلقي قال يا رب وما عيونك من خلقك ؟ قال هم أصحاب نبيي محمد صلّى اللّه عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ . فكتبهم نوح عليه السلام على جوانبها الأربعة فحفظت . قال وإذا تأملت ما ذكره الكسائي مع قوله تعالى : وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « 1 » تجد فيه السر الأعظم والفضل الذي تقصر دونه الغايات اه . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أخبرني جبريل قال يا محمد لما خلق اللّه آدم وأدخل الروح في صدره أمرني أن أخرج تفاحة من جنات عدن فأخرجتها وعصرتها في حلق آدم خمس نقط ، فالنقطة الأولى خلقك منها والثانية أبو بكر ، والثالثة عمر ، والرابعة عثمان ، والخامسة عليّ وهو قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً « 2 » . فالبشر والنسب والصهر أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي اللّه عنهم أجمعين » . وفي تفسير الخطيب يروى عن أبيّ بن كعب أنه قال : « قرأت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم والعصر ثم قلت ما تفسيرها يا رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم والعصر قسم من اللّه أقسم ربكم بآخر النهار إن الإنسان لفي خسر أبو جهل إلا الذين آمنوا أبو بكر وعملوا الصالحات عمر وتواصوا بالحق عثمان وتواصوا بالصبر عليّ » . وهكذا خطب ابن عباس على المنبر موقوفا عليه اه . أخرج ابن عساكر عن عليّ رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رحم اللّه أبا بكر زوّجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا ، رحم اللّه عمر يقول الحق وإن كان مرا ، رحم اللّه عثمان تستحي منه الملائكة ، رحم اللّه عليّا اللهم أدر الحق معه حيث دار » . وأخرج الطبراني عن سهل قال : « لما قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم من حجة الوداع صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إني راض عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والمهاجرين الأوّلين فاعرفوا لهم ذلك » . وروى أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه
--> ( 1 ) سورة القمر آية 13 . ( 2 ) سورة الفرقان آية 54 .