مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

157

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

إلى بيته لنخفف من عياله عنه فتأخذ أنت رجلا وأنا آخذ رجلا فنكفلهما عنه فقال العباس : افعل فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فاصنعا ما شئتما فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي رضي اللّه عنه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاتبعه علي رضي اللّه عنه وآمن به وصدقه وكان عمره إذ ذاك ثلاث عشرة سنة . وقال ابن إسحاق أسلم علي بن أبي طالب وهو ابن عشر وقيل غير ذلك . وشهد المشاهد كلها ولم يتخلف إلا في تبوك فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خلفه في أهله فقال : يا رسول اللّه أتخلفني في النساء والصبيان قال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي أخرجه الشيخان . ( صفته ) كان آدم شديد الأدمة ثقيل العينين عظيمهما أقرب إلى القصر من الطول ذا بطن كثير الشعر عريض اللحية أصلع أبيض الرأس واللحية . وفي ذخائر العقبى كان ربعة من الرجال أدعج العينين عظيمهما حسن الوجه كأنه قمر بدري عظيم البطن وكان رضي اللّه عنه عريض ما بين المنكبين لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري لا تبين عضده من ساعده أدمج إدماجا شثن الكفين عظيم الكراديس أغيد كأن عنقه إبريق فضة . وفي أسد الغابة عن رازم بن سعد الضبي قال : سمعت أبي ينعت عليّا قال كان رجلا فوق الربعة ضخم المنكبين طويل اللحية وإن شئت قلت إذا نظرت إليه قلت آدم وإن تبينته من قرب قلت أن يكون أسمر أدنى من أن يكون آدم . ( لطيفة ) عن أبي سعيد التيمي أنه قال : كنا نبيع الثياب على عواتقنا ونحن غلمان في السوق فإذا رأينا عليّا قد أقبل علينا قلنا بزرك أشكم قال : على ما يقولون ؟ قالوا : يقولون عظيم البطن قال : أجل أعلاه علم وأسفله طعام وأشكم بالعجمية البطن وبزرك بضم الباء والزاي وسكون الراء عظيم . ( وقد ورد في فضله آيات وأحاديث جمة ) نقل الواحدي في كتابه المسمى بأسباب النزول أن الحسن والشعبي والقرطبي قالوا إن عليّا رضي اللّه عنه والعباس وطلحة بن شيبة افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت مفتاحه بيدي ولو شئت كنت فيه وقال العباس