مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
156
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فصل في ذكر مناقب سيدنا علي بن أبي طالب ابن عم الرسول وسيف اللّه المسلول ولد رضي اللّه عنه بمكة داخل البيت الحرام على قول يوم الجمعة ثالث عشر رجب الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة وقيل بخمس وعشرين وقبل المبعث باثنتي عشرة سنة وقيل بعشر سنين ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه قاله ابن الصباغ ( وأمه ) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف تجتمع مع أبي طالب في هاشم جد النبي صلّى اللّه عليه وسلم أسلمت وهاجرت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم نقل عنها أنها كانت إذا أرادت أن تسجد لصنم وعلي رضي اللّه عنه في بطنها لم يمكنها يضع رجله على بطنها ويلصق ظهره بظهرها ويمنعها من ذلك ولذلك يقال عند ذكره كرم اللّه وجهه أي عن أن يسجد لصنم وهي أول هاشمية ولدت هاشميا ولما ماتت كفنها صلّى اللّه عليه وسلم بقميصه لأنها كانت عنده بمنزلة أمه وأمر صلّى اللّه عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود فحفروا قبرها بالبقيع فلما بلغوا لحدها حفره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيده وأخرج ترابه فلما فرغ اضطجع فيه وقال اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك محمد والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين فقيل يا رسول اللّه رأيناك صنعت شيئا لم تكن صنعته بأحد قبلها فقال صلّى اللّه عليه وسلم ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة واضطجعت في قبرها ليخفف عنها من ضغطة القبر لأنها كانت من أحسن خلق اللّه تعالى صنعا إليّ بعد أبي طالب ( وترى علي ) رضي اللّه عنه عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم وذلك أنه لما أصاب أهل مكة جدب وقحط أجحف بذي المروءة وأضر بذي العيال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعمه العباس رضي اللّه عنه وكان من أيسر بني هاشم يا عم إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى فانطلق بنا