مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
153
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فأدخلته امرأته نائلة بينها وبين ثيابها وكانت امرأة جسيمة ودخل رجل من أهل مصر ومعه السيف صلتا فقال : واللّه لأقطعنّ أنفه فعالج المرأة فكشف عن ذراعيها . وفي رواية فعالجت امرأته وقبضت على السيف فقطع يدها فقالت لغلام لعثمان يقال له رباح ومعه سيف عثمان أعني على هذا وأخرجه عني فضربه الغلام بالسيف فقتله . وفي أسد الغابة اختلف فيمن باشر قتله بنفسه فقيل محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص وقيل بل حبسه محمد بن أبي بكر وأشفره غيره وكان الذي قتله سودان بن حمران وقيل بل قتله رومان اليمامي وقيل بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة وقيل بل أسود النجيبي من أهل مصر ويقال جبلة بن الأيهم رجل من أهل مصر وقيل سودان بن رومان المرادي ويقال ضربه النجيبي ومحمد بن أبي حذيفة وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة وقطرت قطرة من دمه على فسيكفيكهم اللّه وكان يومئذ صائما . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه عليه الصلاة والسلام قال : تقتل وأنت مظلوم وتسقط قطرة من دمك على فسيكفيكهم اللّه قال إنها إلى الساعة لفي المصحف واللّه أعلم وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا عثمان إن اللّه عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني يوم القيامة . قتل عثمان رضي اللّه عنه بالمدينة في ذي الحجة يوم الجمعة لثمان أو سبع خلت منه يوم التروية سنة خمس وثلاثين من الهجرة ذكره المدائني عن ابن معشر عن نافع . وقال ابن إسحاق قتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من مقتل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وعلى رأس خمس وعشرين سنة من متوفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الأربعاء بعد العصر ودفن يوم السبت بعد الظهر وكان مدة حصاره أربعين يوما وقيل خمسين وعاش سبعا وثمانين سنة وقيل ثمانين على ما قاله ابن إسحاق وقيل قتل وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل تسعين سنة وقيل غير ذلك وكانت مدة خلافته اثنتي عشرة سنة إلا يوما وقيل غير ذلك . قال أبو عمرو : ولما قتل عثمان أقام مطروحا يومه ذلك إلى الليل فحمله رجال على باب ليدفنوه فعرض لهم ناس ليمنعوهم من دفنه فوجدوا قبرا كان حفر لغيره فدفنوه فيه وصلّى عليه جبير بن مطعم . وعن عروة أنه قال أرادوا أن يصلوا