مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
150
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
المدينة فنزلوا المسجد وشكوا إلى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدخل عليه عليّ بن أبي طالب وكان متكلم القوم وقال قد سألوك رجلا مكان رجل وقد ادعوا قبله دما فاعزله عنهم وإن وجب عليه حق فأنصفهم من عاملك فقال لهم اختاروا رجلا فأشاروا إلى محمد بن أبي بكر فكتب عهده وولاه وخرج معهم مدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وبين ابن أبي سرح فخرج محمد ومن معه فلما كانوا على مسيرة ثلاثة أيام من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير يخبط الأرض خبطا حتى كأنه يطلب أو يطلب فقال له أصحاب محمد ما قصتك وما شأنك كأنك هارب أو طالب فقال لهم : أنا غلام أمير المؤمنين وجهني إلى عامل مصر فقال رجل هذا عامل مصر معنا قال ليس هذا الذي أريد فأخبروا بأمره محمد بن أبي بكر فبعث في طلبه رجالا فأخذوه وجاءوا به إليه فقال غلام من أنت ؟ فاعتل مرة يقول أنا غلام أمير المؤمنين ومرة يقول أنا غلام مروان فقال له محمد إلى من أرسلت قال إلى عامل مصر قال بما ذا قال برسالة قال معك كتاب قال لا ففتشوه فلم يجدوا معه كتابا وكان معه إداوة قد يبست وفيها شيء يتقلقل فراودوه ليخرجه فلم يخرج فشقوا الإداوة فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح فجمع محمد من كان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم ثم فك الكتاب بمحضر منهم فإذا فيه إذا أتاك محمد وفلان فاحتل لقتلهم وأبطل كتابه وقف على عملك حتى يأتيك أمري إن شاء اللّه تعالى فلما قرءوا الكتاب فزعوا ورجعوا إلى المدينة وختم محمد الكتاب بخواتيم نفر كانوا معه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودفع الكتاب إلى رجل منهم وقدموا المدينة فجمعوا طلحة والزبير وعليّا وسعدا ومن كان من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ثم فكوا الكتاب بمحضر منهم فإذا فيه إذا أتاك محمد وفلان وفلان فاحتل لقتلهم فقرءوا الكتاب عليهم وأخبروهم بقصة العبد فلم يبق أحد من أهل المدينة إلا حنق على عثمان وزاد ذلك من غضب ابن مسعود وأبي ذر وعمار وقام أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى منازلهم وما منهم من أحد إلا مغتم وحاصر الناس عثمان ، فلما رأى ذلك عليّ بعث إلى طلحة والزبير وسعد وعمار ونفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير فقال له