مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
144
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فصل في ذكر مناقب سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه هو أبو عبد اللّه عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يلتقي هو ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في عبد مناف فبين عثمان وعبد مناف أربعة آباء وبين النبي وعبد مناف ثلاثة فهو أقرب الأربعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد علي رضي اللّه عنه . وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها أم حكيم بنت عبد المطلب وأسلمت رضي اللّه عنها قديما وهاجرت الهجرتين . وولد عثمان رضي اللّه عنه بالطائف في السنة السادسة من عام الفيل وكان إسلامه على يد أبي بكر رضي اللّه عنهما قبل دخول النبي دار الأرقم وهو ابن تسع وثلاثين سنة وقيل ثلاث وثلاثين سنة قال ابن إسحاق هو أول الناس إسلاما بعد أبي بكر وعليّ وزيد بن حارثة وهو ثالث الخلفاء وشهد المشاهد كلها إلا بدرا قيل خلفه النبي لأجل ابنته رقية يمرضها وضرب له بسهمه وأجره ولذا يعدّ من أهل بدر فكان كمن شهدها وبايع عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيده في بيعة الرضوان ودعا له بالخصوصية غير مرة فعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال رمقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من أول الليل إلى طلوع الفجر يقول : « اللهم إني رضيت عن عثمان فارض عنه » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « غفر اللّه لك يا عثمان ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما هو كائن إلى يوم القيامة » . وهذه نبذة من الأحاديث الواردة في فضله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أشدّ أمتي حياء عثمان بن عفان » . رواه الطبراني وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « عثمان في الجنة » . رواه ابن عساكر وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « عثمان أحيا أمتي وأكرمها » . رواه أبو نعيم وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « عثمان حيي تستحي منه الملائكة » . رواه ابن عساكر وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :