مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

122

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

« قيل من أحب الناس إليك يا رسول اللّه ؟ قال عائشة فقيل ومن الرجال ؟ قال أبوها » . وقد تقدم الكلام على ما يتعلق بها في الكلام على أزواجه صلّى اللّه عليه وسلم ( وأسماء ) بنت أبي بكر شقيقة عبد اللّه وهي أكبر بناته وتدعى ذات النطاقين لأنها قطعت نطاقها وربطت به فم الجراب الذي فيه زاد الهجرة وكان في بيت أبي بكر . قالت عائشة في حديث الهجرة فجهزناهما أحسن الجهاز ووضعنا لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب ذكر أهل السير أن أسماء بنت أبي بكر قالت لما خفي علينا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل فقال أين أبوك ؟ فقلت واللّه لا أدري فلطم خدي لطمة حتى خر منها قرطي ولما لم ندر أين توجه سمعنا صوت جني ولم نر شخصه ينشد أبياتا فقال : جزى اللّه رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد إلى آخر الأبيات ، فلما سمعنا قوله علمنا أين توجه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، تزوج أسماء سيدنا الزبير بن العوّام بمكة وولدت له عدة أولاد ذكور وإناث ( فأما الذكور ) فالمنذر وعبد اللّه وعروة وهو أحد الفقهاء السبعة ( وأما الإناث ) فخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة فجملتهن ستة ثلاثة ذكور وثلاث إناث ثم طلقها فكانت مع ولدها عبد اللّه بن الزبير بمكة حتى قتله الحجاج وغسلته بماء زمزم بمحضر من الصحابة وغيرهم ولم ينكر عليها أحد منهم واستدل به الفقهاء على جواز إزالة النجاسة بماء زمزم فكانت سببا لاظهار حكم إلى يوم القيامة رضي اللّه عنها وعاشت بعده قليلا وعمرت مائة سنة ولم يسقط لها سن وماتت بمكة ( وأم كلثوم ) وهي أصغر بنات أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه أمها حبيبة بنت خارجة بن زيد كان أبو بكر قد نزل عليه في الهجرة فتزوجها وتوفي عنها وتركها حبلى فولدت بعده أم كلثوم هذه وتزوجها طلحة بن عبيد اللّه ذكره ابن قتيبة وغيره ولم أقف لها على وفاة .