مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

119

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

فإن يعدل فذلك ظني به ورجائي فيه ، وإن يجر ويبدل فلا أعلم الغيب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . قال أبو سليمان : والذي كتب وصية أبي بكر عثمان بن عفان رضي اللّه عنهما . وكان قاضيه عمر بن الخطاب وكاتبه عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وحاجبه شديدا مولاه وصاحب شرطته أبا عبيدة ابن الجراح وهو أول من اتخذ الحاجب وصاحب الشرطة في الإسلام وكان خاتمه خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان من ورق نقشه محمد رسول اللّه وكان بعده في يد عمر ثم كان في يد عثمان حتى وقع في بئر أريس من معيقيب ، ومروياته من الأحاديث مائة حديث واثنان وأربعون حديثا وفي المحاضرات مائة واثنان وثلاثون ، واللّه أعلم . ( تتمة في مرضه وموته وغسله وما يتصل بذلك وأولاده رضي اللّه تعالى عنه ) عن ابن شهاب أن أبا بكر رضي اللّه تعالى عنه والحرث بن كلدة كانا يأكلان حريرة أهديت لأبي بكر فقال الحرث لأبي بكر ارفع يدك يا خليفة رسول اللّه واللّه إن فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد فرفع أبو بكر يده فلم يريا إلا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة وقيل إنه اغتسل في يوم بارد فحم ومرض خمسة عشر يوما لا يخرج للصلاة وكان عمر يصلي بالناس وقيل سبب موته تحرك سم الحية التي لدغته في الغار ذكره ابن الأثير ، وقيل غير ذلك . ومات ليلة الثلاثاء وقيل يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح وفي الاكتفاء آخر ما تكلم به أبو بكر : رب توفني مسلما وألحقني بالصالحين . ولما توفي أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه ارتجت المدينة بالبكاء ودهش القوم كيوم موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس فغسلته فهي أول امرأة غسلت زوجها في الإسلام . وأوصى أن يدفن إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال إذا أنا مت فجيئوا بي على الباب يعني باب البيت الذي فيه قبر رسول اللّه فادفعوه فإن فتح لكم فادفنوني ، قال جابر فانطلقنا فدفعنا الباب وقلنا هذا أبو بكر الصديق قد اشتهى أن يدفن عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم ففتح الباب ولا ندري من فتح لنا وقال ادخلوا ادفنوه كرامة ولا نرى شخصا ولا شيئا كذا في الصفوة . وفي رواية سمعوا صوتا يقول : ضموا