مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

109

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

فصل في ذكر مناقب سيدنا أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه يقال كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه ؛ وهو رضي اللّه تعالى عنه ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن أسد بن تيم بن مرة يلتقي هو ورسول اللّه في مرة بن كعب بين كل منهما وبين مرة ستة أشخاص ، وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر وهي بنت عم أبي قحافة وقيل اسمها ليلى بنت صخر بن عامر أسلمت قديما حين كان المسلمون في دار الأرقم ، وسمي عتيقا لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نظر إليه فقال هذا عتيق من النار وفي رواية من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر وقيل غير ذلك وسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم صديقا فقال يكون بعدي اثنا عشر خليفة أبو بكر الصديق لا يلبث إلا قليلا وكان علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه يحلف باللّه إن اللّه تعالى أنزل اسم أبي بكر من السماء الصديق لتصديقه خبر الاسراء وكان مولد أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه بمكة بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر وأيام فيكون أصغر من النبي صلّى اللّه عليه وسلم بسنتين وأربعة أشهر وأيام وأسلم وهو ابن سبع وثلاثين وقيل ثمان وعاش في الإسلام ستا وعشرين سنة وهو أول من أسلم من الرجال قال في عمدة التحقيق رأيت في بعض الكتب أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه لما كان تاجرا في زمن الجاهلية كان سبب إسلامه أنه رأى يوما في منامه وهو بالشام أن الشمس والقمر نزلا في حجره ثم أخذهما بيده وضمهما إلى صدره وأسبل عليهما رداءه فانتبه وذهب إلى راهب النصارى يسأله عن الرؤيا فحضر عند الراهب وسأله عن الرؤيا وطلب منه التعبير فقال الراهب من أين أنت ؟ قال من مكة قال ومن أي قبيلة ؟ قال من بني تيم قال وما شأنك ؟ قال التجارة فقال له يخرج في زمانك رجل يقال له محمد