مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

107

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

صلّى اللّه عليه وسلم طاشت عقول الصحابة فخبل عمر رضي اللّه عنه وأخرس عثمان رضي اللّه عنه وأقعد عليّ رضي اللّه عنه ، وعن أنس رضي اللّه عنه قال : لما توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلم قام عمر بن الخطاب في المسجد خطيبا فقال لا أسمعه من أحد يقول إن محمدا قد مات ولكنه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى بن عمران فلبث عن قومه أربعين ليلة . وفي تتمة المختصر لما قبض اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم قال عمر من قال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مات علوت رأسه بسيفي هذا وانما ارتفع إلى السماء انتهى وفي البخاري عن أبي سلمة أن عائشة أخبرته أن أبا بكر رضي اللّه عنه أقبل على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو مغشى بتوب حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال بأبي أنت وأمي واللّه لا يجمع اللّه عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقدمتها قال الزهري وحدثني أبو سلمة عن عبد اللّه بن عباس أن أبا بكر خرج وعمر بن الخطاب يكلم الناس فقال اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر : أما بعد من كان منكم يعبد محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فإن محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد اللّه فإن اللّه حي لا يموت قال اللّه تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ - إلى قوله - الشَّاكِرِينَ « 1 » وقال واللّه لكأن الناس لم يعلموا أن اللّه أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها الناس منه كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها . ( فائدة ) روي « أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في مرض موته فقال يا جبريل هل تنزل من بعدي ؟ فقال نعم يا رسول اللّه أنزل عشر مرات أرفع العشر جواهر من الأرض قال يا جبريل وما ترفع منها ؟ قال الأوّل أرفع البركة من الأرض الثاني أرفع المحبة من قلوب الخلق الثالث أرفع الشفقة من قلوب الأقارب الرابع أرفع العدل من الأمراء الخامس أرفع الحياء من النساء السادس أرفع الصبر من الفقراء السابع أرفع الورع والزهد من العلماء الثامن أرفع السخاء من الأغنياء التاسع أرفع القرآن العاشر أرفع الإيمان » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران آية 144 .