الشيخ عباس القمي ( مترجم : علامه شعرانى )
487
نفس المهموم ( دمع السجوم ) ( فارسي )
حنّت و بين يديها فتية شربت * من نحرها نصب عينيها الظبا الحذم موسّدون على الرّمضاء تنظرهم * حرّى القلوب على ورد الرديّ ازدحموا سقيا لثاوين لم تبلل مضاجعهم * الّا الدماء و الّا الادمع السّجم افناهم صبرهم تحت الظّبى كرما * حتّى مضوا و رداهم ملؤه كرم و خائضين غمار الموت طافحة * امواجها البيض في الهامات تلتطم مشوا الى الحرب مشى الضّاريات لها * فصارعوا الموت فيها و القنا اجم و لا غضاضة يوم الطّفّ ان قتلوا * صبرا بهيجاء لم يثبت لها قدم و حائرات اطار القوم اعينها * رعبا غداة عليها خدرها هجموا كانت بحيث عليها قومها ضربت * سرادقا ارضه من عزّهم جرم يكاد من هيبة ان لا يطوف به * حتّى الملائك لو لا انّهم خدم فغودرت بين ايدى القوم حاسرة * تسبى و ليس لها من فيه تعتصم نادت و ما بعدهم عنها معاتبة * لهم و يا ليتهم من عتبها امم قومى الاولى عقدت قدما مأزرهم * على الحميّة ما ضيموا و لا هضموا عهدى بهم قصر الاعمار شأنهم * لا يهرمون و للهيّامة الهرم ما بالهم لا عفت منهم رسومهم * قرّوا و قد حملتنا الانيق الرّسم يا غاديا بمطايا العزم حمّلها * همّا تضيق به الاضلاع و الحزم عرّج على الحىّ من عمرو العلى فارح * منهم بحيث اطمانّ البأس و الكرم و حىّ منهم حماة ليس يابنهم * من لا يرفّ عليه في الوغى العلم المشبعين قرى طير السّماء و لهم * بمنعة الجار فيهم يشهد الحرم كماة حرب ترى في كلّ بادية * قتلى باسيافهم لم تحوها الرّجم كانّ كلّ فلا دار لهم و بها * عيالها الوحش او اضيافها الرّخم قف منهم موقفا تغلى القلوب به * فى فورة العتب و اسأل ما الّذى بهم جفّت عزائم فهرام ترى بردت * منها الحميّة ام قد ماتت الشّيم و من الرثاء للشيخ صالح التّميمى ( ره ) : سامحو بدمعى في قتيل محرّم * صحائف قد سوّدتها بالمحارم قتيل يعفّى كلّ زرء و رزئه * جديد على الايّام سامى المعالم قتيل بكاه المصطفى و ابن عمّه * علىّ و اجرى من دم دمع فاطم