الشيخ عباس القمي ( مترجم : علامه شعرانى )
482
نفس المهموم ( دمع السجوم ) ( فارسي )
و واحد العصر إذ نابته نائبة * من النّوائب كانت عبرة العبر من آل احمد لم يترك سوابقه * فى كلّ آونة فخرا لمفتخر اذا نضى بردة التّشكيل منه تجد * لاهوت قدس تردّى هيكل البشر ما مسّه الخطب الّا مسّ مختبر * فما رأى منه الّا اشرف الخبر و اقبل النّضر يسعى نحوه عجلا * سعى غلام الى مولاه مبتدر فاصدر النّصر لم يطمع بمورده * فعاد حيران بين الورد و الصّدر لاقاك منفردا اقصى جموعهم * فكنت اقدر من ليث على حمر صالوا وصلت و لكن اين منك هم * النّقش في الرّمل غير النّقش في الحجر لم تدع آجالهم الّا و كان لها * جواب مصغ لامر السّيف مؤتمر يا من تساق المنايا طوع راحته * موقوفة بين قوليه خذى و ذرى للّه رمحك اذ ناجى نفوسهم * بصادق الطّعن دون الكاذب الاشر حتّى دعتك من الاقدار داعية * الى جوار عزيز الملك مقتدر فكنت اوّل من لبّى لدعوته * حاشاك من فشل عنها و من خور ان يقتلوك فما عن فقد معرفة * الشّمس معروفة بالعين و الاثر قد كنت في مشرق الدّنيا و مغربها * كالحمد لم تغن عنها سائر السّور ما انصفتك الظّبى يا شمس دارتها * اذ قابلتك بوجه غير مستتر و ما دعتك القنايا ليث غابتها * ان لم تذب لحياء منك او حذر و اصفقة الدّين لم تنفق بضائعه * فى كربلاء و لم تربح سوى الضّرر و اصبحت عرصات العلم دارسة * كانّها الشّجر الخالى من الثّمر لم انس من عترة الهادى جحاجحة * يسقون من كدر يكسون من عقر قد غيّر الطّعن منهم كلّ جارحة * الّا المكارم في امن من الغير لهفى لرأسك و الخطّار يرفعه * قسرا فيسجد رأس المجد و الخطر من المعزّى رسول اللّه في ملأ * كانوا بمنزلة الاشباح للصّور ان ينزلوا حضرة السّفلى فانّهم * من حضرة الملك الاعلى على سرر و ان ابوا لذّة الاولى مكدّرة * فقد صفت لهم الأخرى بلا كدر بنى اميّة ان ثارت كلابكم * فانّ للثّار ليثا من بنى مضر مؤيّد العزّ يستسقى الرّشاد به * أنواء عزّ بلطف اللّه منهمر و ينزل الملأ الاعلى لخدمته * موصولة زمر الاملاك بالزّمر