الشيخ عباس القمي

75

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

ثم لبث أهل الكوفة بعد تسريحهم بالكتاب يومين ، وأنفذوا قيس بن مسهر الصيداوي « 1 » وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن شداد الأرحبي « 2 » وعمارة « 3 » بن عبد اللّه السلولي إلى الحسين عليه السلام ومعهم نحو من مائة وخمسين صحيفة من رجل والاثنين والثلاثة والأربعة . ثم لبثوا يومين آخرين وسرحوا إليه هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي وكتبوا إليه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . للحسين بن علي عليهما السلام من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، أما بعد فحي هلا فإن الناس ينتظرونك لا رأي لهم في غيرك ، فالعجل ثم العجل العجل . والسلام عليك » . وكتب شبث بن ربعي « 4 » وحجار بن أبجر « 5 » العجلي ويزيد بن الحارث بن رويم الشيباني وعروة بن قيس الأحمسي وعمرو بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن عمرو التيمي : « أما بعد فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار ، فإذا شئت فاقدم علينا فإنما تقدم على جند لك مجندة . والسلام » . وتلاقت الرسل كلها عنده ، فقرأ الكتب وسأل الرسل عن أمر الناس « 6 » . قال السيد : فعندها قام الحسين عليه السلام فصلى ركعتين بين الركن والمقام وسأل اللّه الخيرة في ذلك ، ثم طلب مسلم بن عقيل قدس اللّه روحه وأطلعه على الحال وكتب معه جواب كتبهم « 7 » .

--> ( 1 ) مسهر بالمهملتين بضم ميم وكسرها . صيدا بطن من بني أسد « منه » . ( 2 ) الأرحب بمهملتين كجعفر قبيلة من همدان « منه » . ( 3 ) عمارة بالضم والتخفيف « منه » . ( 4 ) شبث كفرس ابن ربعي بكسر الراء بعده الموحدة ثم المهملة « منه » . ( 5 ) حجار بتقديم المهملة على الجيم المشددة ككتان ابن أبجر بالموحدة والجيم كأحمر « منه » . ( 6 ) الارشاد 184 - 185 . ( 7 ) اللهوف ص 31 .