الشيخ عباس القمي

72

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

انتهى ما نقلناه من البحار « 1 » . روى السيد البحراني في مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب وغيره عن مناقب السعداء عن جابر بن عبد اللّه قال : لما عزم الحسين بن علي عليه السلام على الخروج إلى العراق أتيته فقلت له : أنت ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأحد سبطيه لا أرى إلا أنك تصالح كما صالح أخوك عليه السلام فإنه كان موفقا رشيدا . فقال لي : يا جابر قد فعل أخي ذلك بأمر اللّه تعالى ورسوله « ص » وأنا أيضا أفعل بأمر اللّه تعالى ورسوله ، أتريد أن أستشهد رسول اللّه « ص » وعليا وأخي الحسن عليهما السلام بذلك الآن . ثم نظر إلى السماء فإذا السماء قد انفتح بابها وإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعلي والحسن وحمزة وجعفر عليهم السلام وزيد ابن عمنا وهم نازلون منها حتى استقروا على الأرض ، فوثبت فزعا مرعوبا ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا جابر ألم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين : لا تكون مؤمنا حتى تكون لأئمتك مسلما ، ولا تكون معترضا ، أتريد أن ترى مقعد معاوية ومقعد الحسين ابني ومقعد يزيد قاتله ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه . فضرب برجله الأرض فانشقت وظهر بحر فانفلق ثم ظهرت أرض فانشقت هكذا انشقت سبع أرضين وانفلقت سبعة أبحر ، ورأيت من تحت ذلك كله النار قد قرنت في سلسلة الوليد بن مغيرة وأبو جهل ومعاوية ويزيد وقرن بهم مردة الشياطين ، فهم أشد أهل النار عذابا . ثم قال صلى اللّه عليه وآله : ارفع رأسك فرفعت فإذا أبواب السماء مفتحة وإذا الجنة أعلاها « 2 » . ثم صعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومن معه إلى السماء ، فلما صار في الهواء صاح بالحسين : يا بني الحقني ، فلحقه الحسين وصعدوا حتى رأيتهم دخلوا الجنة من أعلاها ، ثم نظر إلي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من هناك وقبض على يد الحسين عليه السلام وقال : يا جابر هذا ولدي معي ها هو هنا ، فسلم له أمره ولا تشك فتكون مؤمنا ، قال جابر :

--> ( 1 ) البحار 44 / 327 - 332 . ( 2 ) بأعلاها خ ل .