الشيخ عباس القمي
626
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ليلة بدر مددا انزلوا * كأنهم طير أبابيل « 1 » كذا يقال فيه يا جعفر وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبل جعفر رأسه وقال : أنت واللّه الرأس يا با هاشم ونحن الأذناب « 2 » . إلى هنا انتهى المقصود في هذه الرسالة الشريفة وذلك في اليوم الحادي عشر من ذي القعدة الحرام سنة 1342 اثنتين وأربعين بعد ثلاثمائة وألف ، وهو يوم ولادة مولانا وسيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه في جوار قبره الشريف . ويناسب أن نتبرك بذكر القصيدة الشريفة المشتملة على الحكم والمواعظ المنيفة المنسوبة إليه ونختم بها هذه الوجيزة فيكون ختامها مسك ، والقصيدة الشريفة هذه كما أوردها صاحب كتاب جواهر الأدب ونسبها إليه سلام اللّه عليه : وا عجبا للمرء في ذاته * يجر ذيل التيه في خطرته يزجره الوعظ فلا ينتهي * كأنه الميت في سكرته يبارز اللّه بعصيانه * جهرا ولا يخشاه في خلوته وإن يقع في شدة يبتهل * فإن نجا عاد إلى عادته ارغب لمولاك وكن راشدا * واعلم بأن العز في خدمته وأتل كتاب اللّه تهدى به * واتبع الشرع على سنته لا تحترص « 3 » فالحرص يزري الفتى * ويذهب الرونق من بهجته والحظ لا تجلبه حيلة * كيف يخاف المرء من فوته ما فاتك اليوم سيأتي غدا * ما في الذي قدر من حيلته قضاؤه المحتوم في خلقه * وحكمه النافذ مع قدرته
--> ( 1 ) أبابيل جماعات متفرقة ، وفي بعض الكتب بعد أبابيل قوله : فسلموا لما أتوا نحوه * وذاك اعظام وتبجيل « منه » ( 2 ) أمالي الطوسي ص 124 الطبع الحجري . ( 3 ) احترص يعني حرص « منه » .