الشيخ عباس القمي

615

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

خاتمة ( فيها نصائح كافية ومواعظ شافية ) ينبغي لأهل المنبر وقراء التعزية مراعاة أشياء حتى يصيروا ممن عظم شعائر اللّه ووفق لهداية عباد اللّه : ( الأول ) : الاخلاص والاجتناب من الرياء . فقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . قيل : وما الشرك الأصغر يا رسول اللّه ؟ قال : الرياء ، قال يقول اللّه عز وجل يوم القيامة إذا جاز العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم « 1 » . وقال الصادق عليه السلام لعباد بن كثير البصري في المسجد : ويلك يا عباد إياك والرياء فإنه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له « 2 » . فينبغي أن يقصد بوعظه وجه اللّه تعالى وامتثال أمره وإصلاح نفسه وإرشاد عباده إلى معالم دينه ، ولا يقصد بذلك عرض الدنيا فيصير من الأخسرين أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « 3 » . ومرتبة الاخلاص عظيمة المقدار كثيرة الأخطار دقيقة المعنى صعبة المرتقى يحتاج طالبها

--> ( 1 ) البحار 69 / 303 ، منية المريد للشهيد الثاني 193 طبع مكتبة المصطفوي . ( 2 ) الكافي 2 / 293 ، البحار 69 / 266 . ( 3 ) سورة الكهف : 104 .