الشيخ عباس القمي

613

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

المكسورة ، وأول من عمر هذا المشهد على ما أعلم سيف الدولة الحمداني . قال ضياء الدين يوسف بن يحيى بن الحسين الصنعاني المتوفى سنة 1111 في كتاب نسمة السحر بذكر من تشيع وشعر وقد رأيت مجلدا منه في المشهد الغروي على ساكنه السلام ، قال في أحوال سيف الدولة : وذكر ابن طي في تاريخ حلب أن سيف الدولة هو الذي عمر مشهد الدكة بظاهر حلب بسبب أنه رأى نورا على مكانه وهو بأحد مناظره في حلب ، فلما أصبح ركب إلى هناك وأمر بالحفر فوجد حجرا مكتوبا عليه هذا المحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فجمع العلويين وسألهم فقال بعضهم : إنهم لما مروا بالسبي أيام يزيد من حلب فطرحت إحدى نساء الحسين عليه السلام بهذا الولد ، فعمره سيف الدولة وقال : إن اللّه أذن لي في عمارته على اسم بنت نبيه ، ويعرف الموضع بالجوشن . انتهى « 1 » . فوائد ( الأولى ) اعلم أن ممن كان مع الحسين عليه السلام من أهل بيته ولم يقتل فيمن لم يقتل منهم محمد بن عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام وكان له فضل وجلالة . قال شيخنا الأقدم الثقة الفقيه الأجل أبو الصلاح تقي الدين بن النجم الحلبي في محكي تقريب المعارف : ورووا عن عبيد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : شهدت أبي محمد بن عمر ومحمد بن عمر ابن الحسن وهو الذي كان مع الحسين عليه السلام بكربلاء وكانت الشيعة تنزله بمنزلة أبي جعفر عليه السلام يعرفون حقه وفضله . قال : فكلمه في أبي فلان فقال محمد بن عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام لأبي : اسكت فإنك عاجز واللّه ، انهما لشركاء في دم الحسين عليه السلام « 2 » .

--> ( 1 ) نسمة السحر مخطوط ، راجع الذريعة 24 / 154 و 115 . ( 2 ) تقريب المعارف ص 84 مخطوط مكتبة آية اللّه المرعشي بقم .