الشيخ عباس القمي
610
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
قال ابن الأثير في أحوال الرباب امرأة الحسين عليه السلام : وبقيت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا ، وقيل إنها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة فماتت أسفا عليه . انتهى « 1 » . وحكي أنه لما بلغ موت لبيد بن ربيعة الشاعر عم حزام والد أم البنين أم العباس ابن أمير المؤمنين عليه السلام أوصى بنتيها بالنياحة عليه سنة فقال : ونائحتان تندبان بعاقل * أخي ثقة لا عين منه ولا أثر فقوما وقولا بالذي تعلمانه * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر « 2 » إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر فناحت بنتاه سنة كاملة كما أنه نيح على الحسين عليه السلام سنة كل يوم وليلة . وحكي عن فاطمة زوجة الحسن أنه لما كانت رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم الليل وقوضوه سمعت قائلا « هل وجدوا ما فقدوا » فأجابه آخر « بل يئسوا فانقلبوا » « 3 » ، قيل فتمثلت فاطمة ببيت لبيد : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر « 4 » فظهر مما ذكرنا كذب ما نقله أبو الفرج الأصفهاني المرواني عن زبير « 5 » بن
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير 4 / 88 . ( 2 ) شعر بالفتح ويحرك موى « منه » . ( 3 ) كشف الغمة 2 / 157 - 158 ، الفصول المهمة : 175 . ( 4 ) قمقام : 662 . ( 5 ) الزبير بن بكار بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام كان قاضيا بمكة . روى ابن الأثير في كامله عند ذكر سيرة المعتصم أنه قدم الزبير بن بكار العراق هاربا من العلويين لأنه كان ينال منهم فتهددوه فهرب منهم وقدم على عمه مصعب بن عبد اللّه بن الزبير وشكا إليه حاله وخوفه من العلويين وسأله انهاء حاله إلى المعتصم . الخ . وروى الصدوق [ في العيون 2 / 224 ] أنه استحلف الزبير بن بكار رجل بين القبر والمنبر -