الشيخ عباس القمي

608

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

كريم كل قوم « 1 » ، ثم انظر إلى سيرة بني أمية مع أهل بيته . قال أهل السير « 2 » : وأدخل عيال الحسين عليه السلام على ابن زياد ، فدخلت زينب أخت الحسين في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها ، فمضت حتى جلست ناحية من القصر وحف بها إماؤها ، فقال ابن زياد : من هذه التي انحازت ناحية ومعها نساؤها ؟ فلم تجبه زينب ، فأعاد ثانية وثالثة يسأل عنها ، فقال له بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه « ص » . فأقبل عليها ابن زياد وقال لها : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت زينب : الحمد للّه الذي أكرمنا بنبيه محمد صلى اللّه عليه وآله وطهرنا من الرجس تطهيرا ، إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا ، والحمد للّه . فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل اللّه بأهل بيتك . قالت : ما رأيت الا جميلا هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن يكن الفلج هبلتك « 3 » أمك يا بن مرجانة . فغضب ابن زياد واستشاط . قلت : عيرته زينب سلام اللّه عليها بأمه مرجانة الزانية المشهورة التي أشار إليها أبو زينب « 4 » سلام اللّه عليه في قوله لميثم التمار « وليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد » « 5 » وأشار إليها سراقة الباهلي في هذا البيت : لعن اللّه حيث حل زيادا * وابنه والعجوز ذات البعول كما عيرت سلام اللّه عليها يزيد بأن نسبته إلى جدته هند آكلة الأكباد في خطبتها في مجلسه حيث قالت : وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء

--> ( 1 ) البحار 41 / 53 ، الكافي 2 / 659 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الارشاد للمفيد 228 . ( 3 ) نكلتك خ ل . ( 4 ) أبو زينب كنية أمير المؤمنين عليه السلام يعبر الشيعة عنه بهذه الكنية في أيام التقية حتى لا يعرفه أحد من الأجانب « منه » . ( 5 ) البحار 42 / 132 ، رجال الكشي : 85 .