الشيخ عباس القمي
56
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
الحديث الخامس والثلاثون : وبالسند المتصل إلى الشيخ الجليل أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قدس سره بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا دخل الحسين عليه السلام اجتذبه إليه ثم يقول لأمير المؤمنين عليه السلام : أمسكه ، ثم يقع عليه فيقبله ويبكي فيقول : يا أبه لم تبكي ؟ فقال : يا بني أقبل موضع السيوف منك وأبكي . قال : يا أبه واقتل ؟ قال : أي واللّه وأبوك وأخوك . قال : يا أبه فمصارعنا شتى ؟ قال : نعم يا بني . قال : فمن يزورنا من أمتك ؟ قال : لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت إلا الصديقون من أمتي « 1 » . الحديث السادس والثلاثون : وبالسند المتصل إلى شيخ المحدثين محمد بن علي بن شهرآشوب السروي نور اللّه مرقده السني عن ابن عباس قال : سألت هند عائشة أن تسأل النبي صلى اللّه عليه وآله تعبير رؤيا . فقال صلى اللّه عليه وآله قولي لها : فلتقصص رؤياها . فقالت : رأيت كأن الشمس قد طلعت من فوقي والقمر قد خرج من مخرجي وكأن كوكبا خرج من القمر أسود فشد على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعتها فاسود الأفق لابتلاعها ، ثم رأيت كواكب بدت من السماء وكواكب مسودة في الأرض إلا أن المسودة أحاطت بأفق الأرض من كل مكان . فاكتحلت عين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بدموعه ثم قال : هند هي أخرجي يا عدوة اللّه - مرتين - فقد جددت علي أحزاني ونعيت إلي أحبابي . فلما خرجت قال صلى اللّه عليه وآله : اللهم العنها والعن نسلها . فسئل عن تعبيرها فقال صلى اللّه عليه وآله : أما الشمس التي طلعت عليها فعلي بن أبي طالب عليه السلام ، والكوكب الذي خرج من القمر أسود فهو معاوية مفتون فاسق جاحد للّه وتلك الظلمة التي زعمت ، ورأت كوكبا يخرج من القمر أسود فشد على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعتها فاسودت
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 70 .