الشيخ عباس القمي
570
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ما شاقهم للموت إلا وعدة « 1 » * الرحمن لا ولدانها والحور وأنا أشير إليهم وأقول : السلام على الأرواح المنيخة بقبر أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام . السابقون إلى المكارم والعلى * والحائزون غدا حياض الكوثر لولا صوارمهم ووقع نبالهم * لم يسمع الأذان صوت مكبر ولقد ذكرت ما يتعلق بهم في كتابنا نفس المهموم وأوردت رواية عن المسعودي أنهم وأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم بدر وأصحاب القائم عليه السلام من الألف الذين ينتصر اللّه بهم لدينه « 2 » ، فلا بأس أن نذكر هاهنا رواية في فضل أصحاب القائم عليه السلام الذين مثلهم مثل أصحاب الحسين عليه السلام الذين مثلهم في الأرض مثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا ومثلهم في السماء مثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا . البحار عن السيد علي بن عبد الحميد بالاسناد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : له - أي للقائم عليه السلام - كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة ، وراية لم تنشر منذ طويت ، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات اللّه أشد من الحجر لو حملوا على الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها ، وكأن على خيولهم العقبان يتمسحون بسرج الإمام ( ع ) يطلبون بذلك البركة ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد فيهم رجال ، لا ينامون الليل لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل ، يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم رهبان بالليل ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسيدها ، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل وهم من خشية اللّه مشفقون ، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل اللّه ، شعارهم « يا لثارات الحسين » ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر يمشون إلى المولى ارسالا بهم ينصر اللّه إمام الحق « 3 » .
--> ( 1 ) دعوة خ ل . ( 2 ) إثبات الوصية 126 الطبع الحجري . ( 3 ) البحار 52 / 307 .