الشيخ عباس القمي
567
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ويعجبني أن نختم هذا الفصل بأبيات من الهائية الأزرية ، قال وللّه دره : ظهرت منه في الورى سطوات * ما أتى القوم كلهم ما أتاها يوم غصت بجيش عمرو بن ود * لهوات الفلا وضاق فضاها وتخطى إلى المدينة فردا * لا يهاب العدى ولا يخشاها فدعاهم وهم ألوف ولكن * ينظرون الذي يشب لظاها أين أنتم من قسور عامري * تتقي الأسد بأسه في شراها أين من نفسه تتوق إلى الجنا * ت أو يورد الجحيم عداها فابتدى المصطفى يحدث عما * يوجر الصابرون في أخراها قائلا إن للجليل جنانا * ليس غير المجاهدين يراها من لعمرو وقد ضمنت على اللّه * له من جنانه أعلاها فالتووا عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها وإذا هم بفارس قرشي * ترجف الأرض خيفة أن يطأها قائلا مالها سواي كفيل * هذه ذمة علي وفاها ومشى يطلب البراز كما تمشي * خماص الحشى إلى مرعاها فانتضى مشرفية فتلقى * ساق عمرو بضربة فبراها وإلى الحشر رنة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها فصل ( في مدح أصحاب الحسين عليه السلام وذكر بعضهم ) أصحاب الحسين رضوان اللّه عليهم هم سادات الشهداء يوم القيامة والرضوان عن اللّه تعالى وهو راض عنهم ، وأخبر النبي صلى اللّه عليه وآله عنهم في أخباره بشهادة الحسين عليه السلام بقوله : وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء