الشيخ عباس القمي
546
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
بسهم وكفه على جبهته يتقي النبل فأثبت كفه في جبهته فما استطاع أن يزيل كفه عن جبهته وكان ذلك الفتى عبد اللّه بن مسلم بن عقيل ، وأنه قال حين رميته : اللهم انهم استقلونا واستذلونا فاقتلهم كما قتلونا . ثم إنه رمى [ الغلام ] بسهم آخر وكان يقول : جئته وهو ميت فنزعت سهمي الذي قتلته به من جوفه ولم أزل أنضنض الآخر عن جبهته حتى أخذته وبقي النصل ، فلما أتاه أصحاب المختار خرج إليهم بالسيف ، فقال لهم ابن كامل : لا تطعنوه ولا تضربوه بالسيف ولكن ارموه بالنبل والحجارة ، ففعلوا ذلك به فسقط فأحرقوه حيا . وطلب المختار سنان بن أنس الذي كان يدعي قتل الحسين عليه السلام ، فرآه قد هرب إلى البصرة فهدم داره . وطلب عبد اللّه بن عقبة الغنوي فوجده قد هرب إلى الجزيرة فهدم داره ، وكان قد قتل منهم غلاما . وطلب آخر من بني أسد يقال له حرملة بن كاهل كان قد قتل رجلا من أهل الحسين عليه السلام ففاته . وطلب أيضا رجلا من خثعم اسمه عبد اللّه بن عروة الخثعمي وكان يقول : رميت فيهم باثني عشر سهما ففاته ولحق بمصعب بن الزبير فهدم داره . وطلب أيضا عمرو بن الصبيح الصدائي كان يقول : لقد طعنت فيهم وجرحت وما قتلت منهم أحدا ، فأتى ليلا فأخذ وأحضر عند المختار ، فأمر بإحضار الرماح وطعن بها حتى مات . وأرسل إلى محمد بن الأشعث وهو في قرية له إلى جنب القادسية فطلبوه فلم يجدوه وكان قد هرب إلى المصعب ، فهدم المختار داره وبنى بلبنها وطينها دار حجر بن عدي الكندي كان زياد قد هدمها « 1 » . بحير بن ريسان بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة ، شبام بكسر الشين والباء الموحدة بطن من همدان ، وهمدان بسكون الميم وبالدال المهملة وسعر بكسر السين المهملة ، وأحمر بن شميط بالحاء المهملة والراء المهملة ، وشميط
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير 4 / 241 - 244 .