الشيخ عباس القمي
46
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
في الجنة إن اللّه عزيز حكيم « 1 » . الحديث الثاني والعشرون : وبالسند المتصل إلى الشيخ الأجل السعيد أبي جعفر الطوسي بإسناده عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد عليهما السلام يقولان : ان اللّه تعالى عوض الحسين عليه السلام من قتله أن جعل الإمامة في ذريته والشفاء في تربته وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعد أيام زائره جائيا وراجعا من عمره . قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : هذه الخلال تنال بالحسين ، فما له في نفسه ؟ قال : إن اللّه تعالى ألحقه بالنبي ، فكان معه في درجته ومنزلته . ثم تلا أبو عبد اللّه عليه السلام وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الآية « 2 » . الحديث الثالث والعشرون : وبالسند المتصل إلى الشيخ الأفقه أبي القاسم جعفر بن سعيد المحقق الحلي عن السيد الجليل محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلي طاب ثراه ، عن شيخ المحدثين رشيد الملة والدين محمد بن علي بن شهرآشوب السروي نور اللّه مرقده السني ، عن الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي رضوان اللّه عليه في الاحتجاج في حديث طويل ، عن سعد بن عبد اللّه الأشعري رحمه اللّه في حكاية تشرفه بملاقاة إمامنا المهدي صلوات اللّه عليه وسؤالاته عنه عليه السلام قال : فقلت أخبرني عن تأويل كهيعص قال : هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عليها عبده زكريا ثم قصها على محمد « ص » ، وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط عليه جبرائيل عليه السلام فعلمه إياها ، وكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن صلى اللّه عليهم سري « 3 » عنه همه
--> ( 1 ) البحار 44 / 219 نقلا عن تأويل الآيات . ( 2 ) أمالي الطوسي ص 200 ، البحار 44 / 221 . ( 3 ) أي انكشف « منه » .