الشيخ عباس القمي

482

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

السلام فولدت له طلحة بن الحسن ومات عليه السلام وهو صغير ثم تزوجها الحسين بن علي عليهما السلام فولدت له فاطمة بنت الحسين عليه السلام « 1 » . قال أبو الفرج : وأمها - أي أم أم إسحاق - جرباء بنت قسامة بن طي ، وإنما سميت جرباء لحسنها ، كانت لا تقف إلى جنبها امرأة وإن كانت جميلة الا استصبح منظرها لجمالها ، وقد كانت أم إسحاق عند الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قبل أخيه الحسين عليه السلام ، فلما حضرته الوفاة دعا بالحسين عليه السلام فقال : يا أخي إني أرضى هذه المرأة لك فلا تخرجن من بيوتكم ، فإذا انقضت عدتها فتزوجها . فلما توفي عليه السلام تزوجها الحسين وقد كانت ولدت من الحسن عليه السلام طلحة وقد درج ولا عقب له . انتهى « 2 » . وعن تقريب ابن حجر قال : فاطمة بنت الحسين عليه السلام ثقة من الرابعة ماتت بعد المائة وقد أسنت « 3 » . قال الشيخ المفيد « ره » : وروي أن الحسن بن الحسن عليه السلام خطب إلى عمه الحسين عليه السلام إحدى ابنتيه ، فقال له الحسين فإني قد اخترت لك ابنتي فاطمة فهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 4 » . فصل ( في فضل زيارته عليه السلام ) يستحب زيارة أبي عبد اللّه الحسين المظلوم عليه السلام ، بل تأكد استحبابها من ضروريات المذهب والدين ، حتى ورد « 5 » أن زيارته فرض على كل مؤمن

--> ( 1 ) راجع القمقام : 659 - 661 . ( 2 ) الأغاني 18 / 203 - 209 ، مقاتل الطالبيين : 179 . ( 3 ) قمقام 663 نقلا عن التقريب . ( 4 ) الارشاد : 179 . ( 5 ) راجع البحار ج 98 الباب الأول من أبواب فضل زيارة الحسين عليه السلام .