الشيخ عباس القمي

469

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وخائضين غمار الموت طافحة * أمواجها البيض في الهامات تلتطم مشوا إلى الحرب مشي الضاربات لها * فصارعوا الموت فيها والقنا أجم ولا غضاضة يوم الطف إن قتلوا * صبرا بهيجاء لم يثبت لها قدم وحائرات أطار القوم أعينها * رعبا غداة عليها خدرها هجموا كانت بحيث عليها قومها ضربت * سرادقا أرضه من عزهم جرم يكاد من هيبة أن لا يطوف به * حتى الملائك لولا أنهم خدم فغودرت بين أيدي القوم حاسرة * تسبى وليس لها من فيه تعتصم نادت ويا بعدهم عنها معاتبة * لهم ويا ليتهم من عتبها أمم قومي الأولى عقدت قدما مآزرهم * على الحمية ما ضيموا ولا هضموا عهدي بهم قصر الأعمار شأنهم * لا يهرمون وللهيامة الهرم ما بالهم لا عفت منهم رسومهم * قروا وقد حملتنا الأينق الرسم يا غاديا بمطايا العزم حملها * هما تضيق به الأضلاع والحزم عرج على الحي من عمر والعلى وأرح * منهم بحيث اطمأن البأس والكرم وحي منهم حماة ليس يأبنهم * من لا يرف عليه في الوغى العلم المشبعين قرى طير السماء ولهم * بمنعة الجار فيهم يشهد الحرم كماة حرب ترى في كل بادية * قتلى بأسيافهم لم تحوها الزحم كأن كل فلا دار لهم وبها * عيالها الوحش أو أضيافها الرخم قف منهم موقفا تغلي القلوب به * في فورة العتب واسأل ما الذي بهم جفت عزائم فهر أم ترى بردت * منها الحمية أم قد ماتت الشيم ومن الرثاء للشيخ صالح التميمي « ره » « 1 » : سأمحو بدمعي في قتيل محرم * صحائف قد سودتها بالمحارم قتيل تعفى كل رزء ورزؤه * جديد على الأيام سامي المعالم قتيل بكاه المصطفى وابن عمه * علي وأجرى من دم دمع فاطم

--> ( 1 ) المتوفى 1261 ، راجع الذريعة 9 / 587 .