الشيخ عباس القمي
466
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
تبكي على سيد كانت له شيم * يجري بها المجد مجرى الماء في الغصن ومن الرثاء للشيخ جعفر الخطي « ره » « 1 » وقد أوردنا أولها في آخر مقتل أصحاب الحسين . فلم يبق إلا واحد الناس واحدا * يكابد من أعدائه ما يكابد يكر فينثالون عنه كأنهم * مهى خلفهن الضاريات شوارد إذا ركع الهندي يوما بكفه * لدى الحرب فالهامات منه سواجد يحامي وراء الطاهرات مجاهدا * بنفسي وبي ذاك المحامي المجاهد فما الليث ذو الأشبال هيج على الطوى * بأشجع منه حين قل المساعد ولا سمعت أذني ولا أذن سامع * بأثبت منه في اللقا وهو واحد إلى أن سال الطعن والضرب نفسه * فخر كما يهوى إلى الأرض ساجد فلهفي له والخيل منهن صادر * خضيب الحوامي من دماه ووارد وأعظم شيء أن شمرا له على * جناجن صدر ابن النبي مقاعد فشلت يداه حين يفري بسيفه * مقلد من تلقى إليه المقالد وأن قتيلا أحرز الشمر شلوه * لأكرم مفقود يبكيه فاقد ولهفي على أنصاره وحماته * وهم لسراحين الفلات موائد مضمخة أجسادهم فكأنما * عليهن من حمر الدماء مجاسد وأن أنس لا أنسى النساء فكأنما * قطاريع عن أوطاره وهو هاجد خوارج عن أبياتها وهي بعدها * لأرجاس حرب بالحريق مقاعد سوافر بعد الصون ما لوجوهها * براقع الا أذرع وسواعد إذا هن سلبن القلائد جددت * من الأسر في أعناقهن قلائد وتلوى على أعضادهن معاضد * من الضرب إذ تبتز منها المعاضد نوادب لو أن الجبال سمعنها * تداعت أعاليهن وهي سواجد إذا هن أبصرن الجسوم كأنها * نجوم على ظهر الفلاة رواكد
--> ( 1 ) المتوفى حدود 1040 ، راجع الذريعة 9 / 36 .