الشيخ عباس القمي

43

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

لك . فقال : يا جعفر ألا أزيدك ؟ قال : نعم يا سيدي . قال : ما من أحد قال في الحسين عليه السلام شعرا فبكى وأبكى به إلا أوجب اللّه له الجنة وغفر له « 1 » . الحديث الخامس عشر : وبالسند المتصل إلى الشيخ الصدوق رضوان اللّه عليه عن ابن مسرور عن ابن عامر عن عمه عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال الرضا عليه السلام : إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال ، فاستحلت فيه دماؤنا وهتكت فيه حرمتنا وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا وأضرمت النيران في مضاربنا وانتهب ما فيها من ثقلنا ولم ترع لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حرمة في أمرنا ، ان يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين عليه السلام فليبك الباكون فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام . ثم قال : كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين صلى اللّه عليه « 2 » . الحديث السادس عشر : وبسندي المتصل عن الشيخ الصدوق عطر اللّه مرقده عن الطالقاني عن أحمد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن الرضا عليه السلام قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل اللّه عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجنان عينه ، ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة وادخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد اللّه بن زياد وعمر

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 289 ، البحار 44 / 283 ، الوسائل 10 / 464 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 78 ، البحار 44 / 284 .