الشيخ عباس القمي

464

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

بني أمية ان ثارت كلابكم * فإن للثار ليثا من بني مضر مؤيد العز يستسقى الرشاد به * أنواء عز بلطف اللّه منهمر وينزل الملأ الأعلى لخدمته * موصولة زمر الأملاك بالزمر يا غاية الدين والدنيا وبدئهما * وعصمة النفر العاصين من سقر ليست مصيبتكم هذا الذي وردت * في الدهر أول مشروب لكم كدر لكن صبرتم على أمثالها كرما * واللّه غير مضيع أجر مصطبر فهاكموها غياث اللّه مرثية * من عبد عبدكم المعروف بالأزري يرجو الإغاثة منكم يوم محشره * وأنتم خير مذخور لمدخر وله رضي اللّه عنه : إن كنت في سنة من عادة الزمن * فانظر لنفسك واستيقظ من الزمن ليس الزمان بمأمون على أحد * هيهات أن تسكن الدنيا إلى سكن ودع مصاحبة الدنيا فليس لها * الا مفارقة السكان للسكن ألا تذكرت أياما بها ظعنت * للفاطميين أظعان عن الوطن أيام دارت بشهر المجد دائرة * ما كان كررها إلا على شجن أيام طل من المختار أي دم * وأدميت أي عين من أبي حسن أعزز بناصر دين اللّه منفردا * في مجمع من بني عبادة الوثن يوصي الأحبة ألا تقبضوا بيد * الا على الدين في سر وفي علن وإن جرى أحد الأقدار فاصطبروا * فالصبر في القدر الجاري « 1 » من الفطن سقيا لهمته ما كان أكرمها * في سقى ظامي المواضي من دم هتن حيث الأسنة للاجلال مفصحة * عن المنايا لأهل المقول اللكن يقول والسيف لولا اللّه يمنعه * أبى بأن لا يرى رأسا على البدن يا خيرة الغدر إن أنكرتم شرفي * فإن واعية الهيجاء تعرفني

--> ( 1 ) في الأصل : الجاني .