الشيخ عباس القمي
461
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
تصون محياها بأيد تقرحت * من السوط لم يملكن قبضا من الرعش سبايا تراماها السهول إلى الربى * ومن أسف تدمي الأنامل بالنهش وأكرم خلق اللّه زين عباده * ذليلا بأغلال الشقاء ناهكا يمشي يرى آله الغر الكرام على الثرى * ضحايا وسافي الريح بردا لها ينشي وهم خير خلق اللّه صلى عليهم * وأملاكه والحاملون على العرش ومن الرثاء للسيد مهدي الحلي « ره » « 1 » : بأبي عترة النبوة أضحت * في ربا كربلا تقاسي ظماها لست أنسى الحسين إذ أحدقت في * ه جنود تقودها امراها أقبلت نحو حربه مثل مجرى ال * يل عن بعضها يغص فضاها فرماهم بأسد غاب يرون * الحرب عيدا إذا استدير رحاها ثبتوا للقراع والحتف يخطو * بين خطيها وبيض ظباها فترى البيض كالوميض تشج * الهام والسمر رتعا بحشاها وعلى النقع والظبا باكيات * وهم الباسمون في ملتقاها فأحال القضا عليهم فخروا * كانتثار النجوم فوق ثراها وبقي مخمد الوغى يرقد القو * م بعضب أهدى إليهم كراها ان سطى رجت البسيطة حتى * خيل أن السبع الطباق طواها هو واللّه لو أراد لأفنى * ما حوته غبراؤها وسماها أسلمته يد القضا فرمته * آل حرب عن غيها وشقاها فهوى للصعيد ملقى فخرت * من سماء الدين الحنيف ذكاها
--> ( 1 ) المتوفى 1289 ، راجع أدب الطف 7 / 201 .