الشيخ عباس القمي
449
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
قال السبط ابن الجوزي في التذكرة : ذكر نوح الجن عليه ، حكى الزهري عن أم سلمة قالت : ما سمعت نوح الجن إلا في الليلة التي قتل فيها الحسين عليه السلام ، سمعت قائلا يقول : ألا يا عين فاحتفلي « 1 » بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبر في ثوب عبد قالت : فعلمت أنه قد قتل الحسين عليه السلام . قال الشعبي : سمع أهل الكوفة قائلا يقول في الليل : أبكي قتيلا بكربلاء * مضرج الجسم بالدماء أبكي قتيل الطغاة ظلما * بغير جرم سوى الوفاء أبكي قتيلا بكى عليه * من ساكن الأرض والسماء هتك أهلوه واستحلوا * ما حرم اللّه في الإماء بأبي جسمه المعرى * الا من الدين والحياء كل الرزايا لها عزاء * وما لذا الرزء من عزاء وقال الزهري : وناحت الجن عليه فقالت : خير نساء الجن يبكين شجيات * ويلطمن خدودا كالدنانير نقيات ويلبسن ثياب السود بعد القصبيات قال : ومما حفظ من قول الجن : مسح النبي جبينه * وله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * جده خير الجدود قتلوك يا بن الرسول * فأسكنوا نار الخلود « 2 »
--> ( 1 ) فاختلفي خ ل . ( 2 ) تذكرة الخواص : 152 .