الشيخ عباس القمي

443

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

والعشرين أو التاسع والعشرين للمقارنة التي يزعمونها قاتلهم اللّه ، فكسفت يوم موت النبي صلى اللّه عليه وآله كما في الصحيحين وكان عاشر شهر ربيع الأول رواه الزبير بن بكار ، وكسفت يوم قتل الحسين عليه السلام كما هو مشهور في التواريخ وكان يوم عاشوراء « 1 » . قال شيخنا الشهيد « ره » في الذكرى : قد اشتهر أن الشمس قد كسفت يوم عاشوراء لما قتل الحسين عليه السلام كسفة بدت الكواكب نصف النهار فيها رواه البيهقي وغيره ، وقد قدمنا أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن النبي صلى اللّه عليه وآله ، وروى الزبير بن بكار في كتاب الأنساب أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول ، وروى الأصحاب أن من علامات المهدي عليه السلام كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان . انتهى « 2 » . فصل ( في ضجيج الملائكة إلى اللّه تعالى في أمره وبكائهم عليه ) روى الشيخ أبو جعفر الطوسي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لما كان من أمر الحسين بن علي عليه السلام ما كان ضجت الملائكة إلى اللّه عز وجل وقالت : يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك وابن نبيك ؟ قال : فأقام اللّه تعالى لهم ظل القائم عليه السلام وقال : بهذا انتقم له من ظالميه « 3 » . وروى الشيخ الصدوق « ره » عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام : أن أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين عليه السلام فلم يؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستيذان وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ورئيسهم ملك يقال له منصور « 4 » .

--> ( 1 ) القمقام : 504 نقلا عن عقود الجمان . ( 2 ) الذكرى ، في بحث صلاة الآيات ، الفرع الرابع . ( 3 ) البحار 45 / 221 نقلا عن أمالي الطوسي 2 / 33 . ( 4 ) أمالي الصدوق المجلس 92 ص 379 .