الشيخ عباس القمي
39
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
بسنده عن عبد اللّه بن بكير قال : حججت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث طويل ، فقلت : يا بن رسول اللّه لو نبش قبر الحسين بن علي عليه السلام هل كان يصاب في قبره شيء ؟ فقال عليه السلام : يا بن بكير ما أعظم مسألتك ، إن الحسين ابن علي عليهما السلام مع أبيه وأمه وأخيه في منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومعه يرزقون ويحبرون « 1 » وأنه لعن يمين العرش متعلق به يقول : يا رب أنجز لي ما وعدتني ، فإنه لينظر إلى زواره ، فهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وما في رحالهم من أحدهم بولده . وإنه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له ويسأل أباه الاستغفار له ويقول : أيها الباكي لو علمت ما أعد اللّه لك لفرحت أكثر مما حزنت ، وإنه ليستغفر له من كل ذنب وخطيئة « 2 » . الحديث السادس : وبالسند المتصل إلى الشيخ الجليل رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه القمي عطر اللّه مرقده مسندا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب « 3 » . الحديث السابع : وبسندي إلى شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي عن المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن البرقي عن سليمان بن مسلم الكندي عن ابن غزوان عن عيسى ابن أبي منصور عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمه لنا عبادة ، وكتمان سرنا جهاد في سبيل اللّه . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب « 4 » .
--> ( 1 ) أي يتنعمون ويكرمون « منه » . ( 2 ) كامل الزيارات ص 103 . ( 3 ) أمالي الصدوق المجلس 17 ص 45 ، البحار 44 / 278 . ( 4 ) أمالي المفيد ص 200 ، أمالي الطوسي ص 72 ، البحار 44 / 278 .