الشيخ عباس القمي
422
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ونقل ابن الأثير في الكامل عن ابن زياد أنه قال لمسافر بن شريح اليشكري في طريق الشام : أما قتلي الحسين عليه السلام فإنه أشار إلي يزيد بقتله أو قتلي فاخترت قتله « 1 » . فصل ( في إرسال يزيد حرم الحسين عليه السلام من الشام إلى مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وذكر ورودهم المدينة وإقامتهم المآتم على الحسين ) اعلم أنه لما أجاز يزيد بن معاوية لبنات رسول اللّه والذرية الطيبة أن ينحن على الحسين عليه السلام ويقمن المآتم عليه ووعد علي بن الحسين عليه السلام أن يقضي له ثلاث حاجات فأقمن المآتم أياما - وقيل سبعة أيام - فلما كان اليوم الثامن دعاهم يزيد وعرض عليهم المقام بدمشق فأبوا ذلك وقالوا بل ردنا إلى المدينة فإنها مهاجر جدنا صلى اللّه عليه وآله . فقال للنعمان بن بشير صاحب رسول اللّه : جهز هؤلاء النسوة بما يصلحهم وابعث معهم رجلا من أهل الشام أمينا صالحا وابعث معهم خيلا وأعوانا ، ثم كساهم وحباهم وفرض لهم الأرزاق والأنزال . قال الشيخ المفيد « ره » : ولما أراد أن يجهزهم دعا علي بن الحسين عليه السلام فاستخلى به ، ثم قال : لعن اللّه ابن مرجانة ، أم واللّه لو أني صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا الا أعطيته إياها ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ، ولكن اللّه قضى ما رأيت ، كاتبني من المدينة وانه إلي كل حاجة تكون لك . وتقدم بكسوته وكسوة أهله وأنفذ معهم في جملة النعمان بن بشير رسولا تقدم إليه أن يسير بهم في الليل ويكونوا أمامه حيث لا يفوتون طرفه ، فإذا نزلوا انتحى عنهم وتفرق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم وينزل منهم بحيث إن أراد إنسان من جماعتهم
--> ( 1 ) الكامل 4 / 140 ، يقول المصحح : قد نقل المؤلف في الحاشية هنا رواية رأينا حذفها أولى ونرجو رضى المؤلف رحمه اللّه بهذا الحذف .