الشيخ عباس القمي

404

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وا عجبا لأبيك سمى عليا وعليا . فقال : إن أبي أحب أباه فسمى باسمه مرارا « 1 » . قال السيد « ره » : ثم وضع رأس الحسين عليه السلام بين يديه وأجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه ، فرآه علي بن الحسين عليه السلام فلم يأكل الرؤوس بعد ذلك أبدا ، وأما زينب فإنها لما رأته أهوت إلى جيبها فشقته ثم نادت بصوت حزين يفزع ( يقرح خ ل ) القلوب : يا حسيناه ، يا حبيب رسول اللّه ، يا بن مكة ومنى ، يا بن فاطمة الزهراء سيدة النسا ، يا بن بنت المصطفى . قال الراوي : فأبكت واللّه كل من كان في المجلس ويزيد عليه لعائن اللّه ساكت ، ثم جعلت امرأة من بني هاشم كانت في دار يزيد تندب على الحسين عليه السلام وتنادي : يا حبيباه ، يا سيد أهل بيتاه ، يا بن محمداه ، يا ربيع الأرامل واليتامى ، يا قتيل أولاد الأدعياء . قال الراوي : فأبكت كل من سمعها « 2 » . ومما يزيل القلب عن مستقرها * ويترك زند الغيظ في الصدر واريا وقوف بنات الوحي عند طليقها * بحال بها يشجين حتى الأعاديا ثم دعا يزيد لعنه اللّه بقضيب خيزران ، فجعل ينكت به ثنايا الحسين عليه السلام ، فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي وقال : ويحك يا يزيد أتنكت بقضيبك ثغر الحسين ابن فاطمة ، أشهد لقد رأيت النبي صلى اللّه عليه وآله يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ويقول : أنتما سيدا شباب أهل الجنة فقتل اللّه قاتلكما ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا . قال الراوي : فغضب يزيد فأمر بإخراجه ، فأخرج سحبا . قال : وجعل يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل

--> ( 1 ) المناقب 4 / 173 . ( 2 ) اللهوف : 160 .