الشيخ عباس القمي

390

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

نعم في جنب الباب الشمالي من صحن مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام مسجد يسمى مسجد رأس الحسين عليه السلام ، وفي ظهر الكوفة عند قائم الغري مسجد يسمى بالمسجد الحنانة فيه يستحب زيارة الحسين عليه السلام ، لأن رأسه عليه السلام وضع هناك . قال المفيد والسيد والشهيد في باب زيارة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : فإذا بلغت العلم - وهي الحنانة - فصل هناك ركعتين . فقد روى محمد بن أبي عمير عن مفضل بن عمر قال : جاز الصادق عليه السلام بالقائم المائل في طريق الغري فصلى ركعتين ، فقيل له : ما هذه الصلاة ؟ فقال : هذا موضع رأس جدي الحسين بن علي عليهما السلام ، وضعوه هاهنا لما توجهوا من كربلاء ثم حملوه إلى عبيد اللّه بن زياد « 1 » . قال شيخ الفقهاء العظام صاحب جواهر الكلام : ويمكن أن يكون هذا المكان موضع دفن الرأس الشريف - إلى آخر ما قال مما لا أحب نقله بل أتعجب منه رحمه اللّه كيف نقله « 2 » . وأما مشهد الرأس الشريف بعسقلان ففي بعض الكتب أنه مشهور « 3 » . اعلم أن في قرب حلب مشهد يسمى بمشهد السقط على جبل جوشن بالفتح ثم السكون والشين المعجمة والنون ، وهو جبل مطل على حلب في غربيها مقابر ومشاهد للشيعة ، منها مقبرة ابن شهرآشوب صاحب المناقب ، ومنها مقبرة أحمد بن منير العاملي المذكور ترجمته في أمل الأمل وذكرت أيضا ترجمته في الفوائد الرضوية « 4 » .

--> ( 1 ) البحار 97 / 281 - 282 نقلا عن المفيد والسيد والشهيد . ( 2 ) جواهر الكلام 20 / 92 - 93 . ( 3 ) هو مشكاة الأدب الناصري « منه » . راجع ناسخ التواريخ مجلد الحسين عليه السلام 3 / 194 . ( 4 ) أمل الأمل 1 / 28 ، الفوائد الرضوية 1 / 37 .