الشيخ عباس القمي
384
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وفي رواية نور الأبصار للسيد الشبلنجي وتذكرة السبط : وأخرجه من عنده ولم يصله بشيء . انتهى « 1 » . قلت : وقد أخبر عليه السلام عن ذلك كما روي عن أبي جعفر محمد بن جرير بسنده عن إبراهيم بن سعيد - وكان هو مع زهير بن القين حين صحب الحسين عليه السلام - فقال له : يا زهير أعلم أن هاهنا مشهدي ويحمل هذا من جسدي - يعني رأسه - زحر بن قيس فيدخل على يزيد ويرجو نائله فلا يعطيه شيئا « 2 » . ثم إن عبيد اللّه بن زياد بعد إنفاذه برأس الحسين عليه السلام أمر بصبيانه ونسائه فجهزوا وأمر بعلي بن الحسين عليه السلام فغل بغل إلى عنقه ، ثم سرح بهم في أثر الرأس مع مخفر بن ثعلبة العائذي وشمر بن ذي الجوشن ، فانطلقوا بهم حتى لحقوا بالقوم الذين معهم الرأس ، ولم يكن علي بن الحسين عليهما السلام يكلم أحدا منهم ( من القوم خ ل ) في الطريق كله حتى بلغوا دمشق « 3 » . للسيد حيدر الحلي « ره » : فمن مبلغ المختار أن بقية الآ * ل الفتى السجاد في القيد يرسف ومن مبلغ الزهراء أن بناتها * عليها الرزايا والمصائب عكف تطوف بها الأعداء في كل بلدة * فمن بلد أضحت لآخر تقذف وروي عن كتب الفريقين أن حاملي الرأس الشريف لما نزلوا في أول مرحلة جعلوا يشربون ويتبجحون « 4 » بالرأس فيما بينهم ، فخرجت عليهم كف من الحائط معها قلم من حديد فكتبت أسطرا بدم : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
--> ( 1 ) راجع تذكرة الخواص : 148 ، نور الأبصار : 145 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 74 . ( 3 ) الارشاد : 230 . ( 4 ) بجح بتقديم جيم بحاء مهملة « منه » .