الشيخ عباس القمي
382
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
قالت : أو قد فعلوها ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا ، ثم بكت حتى غشي عليها « 1 » . قال ابن أبي الحديد : مكث ربيع بن خثيم « 2 » عشرين سنة لا يتكلم إلى أن قتل الحسين عليه السلام ، فسمعت منه كلمة واحدة قال لما بلغه ذلك : أو قد فعلوها ؟ ثم قال : اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . ثم عاد إلى السكوت حتى مات « 3 » . وفي المناقب عن تفسير الثعلبي قال الربيع بن خثيم لبعض من شهد قتل الحسين عليه السلام : جئتم بها معلقيها يعني الرؤوس . ثم قال : واللّه لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لقبل أفواههم وأجلسهم في حجره ، ثم قرأ اللهم فاطر السماوات . الآية « 4 » . فصل ( في إرسال عبيد اللّه بن زياد الرؤوس المطهرة وأهل البيت الطاهرين من الكوفة إلى الشام وذكر بعض السوانح ) لما فرغ القوم من التطواف بالرأس المطهر بالكوفة ردوه إلى باب القصر فدفعه ابن زياد إلى زحر بن قيس ودفع إليه رؤوس أصحابه عليه السلام وسرحه إلى يزيد بن معاوية وأنفذ معه أبا بردة بن عوف الأزدي وطارق بن أبي ظبيان ( طارق خ ل ) في جماعة من أهل الكوفة حتى وردوا بها على يزيد « 5 » .
--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 151 . ( 2 ) ربيع بن خثيم بتقديم الثاء على الياء من الزهاد الثمانية وقبره على مقربة من مقام الإمام علي ابن موسى الرضا عليه السلام ومعروف بقبر خواجة ربيع وقد ترجمته في كتاب الكنى والألقاب فراجع « منه » . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 7 / 92 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 / 384 والآية في سورة الزمر ، 46 . ( 5 ) الارشاد : 229 .