الشيخ عباس القمي
378
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
القريبة وارتكبت الأمر العظيم « 1 » . فصل ( في ذكر ارسال ابن زياد عبد الملك السلمي إلى المدينة بأخبار قتل الحسين عليه السلام وخطبة ابن الزبير بمكة ) قال الطبري : قال هشام : حدثني عوانة بن الحكم قال : لما قتل عبيد اللّه بن زياد الحسين بن علي عليهما السلام وجيء برأسه إليه دعا عبد الملك بن أبي الحارث السلمي فقال : انطلق حتى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص فبشره بقتل الحسين عليه السلام ، وكان عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذ . قال : فذهب ليعتل له فزجره وكان عبيد اللّه لا يصطلي بناره ، فقال : انطلق حتى تأتي المدينة ولا يسبقك الخبر ، وأعطاه دنانير وقال : لا تعتل وان قامت بك راحلتك فاشتر راحلة . قال عبد الملك : فقدمت المدينة فلقيني رجل من قريش قال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير . فقال : انا للّه وإنا إليه راجعون ، قتل الحسين بن علي عليهما السلام . قال : فدخلت على عمرو بن سعيد فقال : ما وراؤك ؟ فقلت : ما سر الأمير قتل الحسين عليه السلام . فقال : ناد بقتله ، فناديت بقتله فلم أسمع واللّه واعية قط مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على الحسين عليه السلام ، فقال عمرو بن سعيد وضحك : عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب والأرنب وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب من رهط عبد المدان ، وهذا البيت لعمرو بن معدي كرب . ثم قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان بن عفان . ثم صعد المنبر فأعلم الناس قتله عليه السلام « 2 » .
--> ( 1 ) الأخبار الطوال : 232 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 384 .