الشيخ عباس القمي
370
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
عليه السلام والتقى العسكران برز هذا الرجل وهو يقول : وكل شيء « 1 » قد أراه فاسدا * الا مقام الرمح في ظل الفرس ثم حمل على صفوف ابن زياد فصاح : يا ملعون ويا ابن ملعون ويا خليفة الملعون . فتفرق الناس عن ابن زياد فالتقيا بطعنتين فوقعا قتيلين ، وقيل إنما قتل ابن زياد إبراهيم بن الأشتر كما نذكر « 2 » . وفي التذكرة أيضا : وذكر ابن سعد في الطبقات قال : قالت مرجانة أم ابن زياد لابنها : يا خبيث قتلت ابن رسول اللّه ، واللّه لا ترى الجنة أبدا . ثم إن ابن زياد نصب الرؤوس كلها بالكوفة على الخشب ، وكانت زيادة على سبعين رأسا ، وهي أول رؤوس نصبت في الإسلام بعد رأس مسلم بن عقيل بالكوفة « 3 » . قال الشيخ المفيد « قده » : وأدخل عيال الحسين عليه السلام على ابن زياد ، فدخلت زينب في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها « 4 » . وفي رواية الطبري والجزري : لبست زينب ابنة فاطمة عليهما السلام أرذل ثيابها وتنكرت وحفت بها إماؤها « 5 » . ثم قال الشيخ المفيد « ره » : فمضت عليها السلام حتى جلست ناحية من القصر وحف بها إماؤها ، فقال ابن زياد : من هذه التي انحازت ناحية ومعها نساؤها ؟ فلم تجبه زينب ، فأعاد ثانية وثالثة يسأل عنها ، فقال له بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأقبل عليها ابن زياد وقال لها : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت زينب : الحمد للّه
--> ( 1 ) عيش خ ل . ( 2 ) تذكرة الخواص : 146 - 147 نقلا عن المدائني . ( 3 ) تذكرة الخواص : 147 . ( 4 ) الارشاد : 228 . ( 5 ) تاريخ الطبري 7 / 371 ، الكامل للجزري 4 / 81 .