الشيخ عباس القمي

357

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

آنية من الياقوت والزمرد مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنة وطيب من طيب الجنة ، فغسلوا جثثهم من ذلك الماء وألبسوها الحلل وحنطوها بذلك الطيب وصلى الملائكة صفا صفا عليهم ، ثم يبعث اللّه قوما من أمتك لا يعرفهم الكفار ولم يشركوا في تلك الدماء بقول ولا فعل ولا نية ، فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لقبر سيد الشهداء عليه السلام بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق وسببا للمؤمنين إلى الفوز وتحفه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة ويصلون عليه ويسبحون اللّه عنده ويستغفرون اللّه لزواره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا - الحديث « 1 » . فصل ( في ورود أهل بيت الحسين عليه السلام إلى الكوفة ) وسار ابن سعد بالسبي المشار إليه ، فلما قاربوا الكوفة اجتمع أهلها للنظر إليهن . قال الراوي : فأشرفت امرأة من الكوفيات فقالت : من أي الأسارى أنتن ؟ فقلن : نحن أسارى آل محمد عليهم السلام ، فنزلت المرأة من سطحها فجمعت لهن ملأ وأزرا ومقانع وأعطتهن فتغطين ( بها ظ ) . قال : وكان مع النساء علي بن الحسين عليهما السلام قد نهكته العلة والحسن بن الحسن المثنى ، وكان قد واسى عمه وامامه في الصبر على ضرب السيوف وطعن الرماح وإنما ارتث وقد أثخن بالجراح ، وكان معهم أيضا زيد وعمر ( عمرو خ ل ) ولدا الحسن السبط عليه السلام ، فجعل أهل الكوفة ينوحون ويبكون ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام ، تنوحون وتبكون من أجلنا فمن ذا الذي قتلنا « 2 » .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 262 . ( 2 ) اللهوف : 127 - 129 .