الشيخ عباس القمي
354
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
( العامرية خ ل ) من بني أسد بعد ما قتلوه ( قتلوا ظ ) بيوم . وزاد الأول : وكانوا يجدون لأكثرهم قبورا ويرون طيورا بيضا « 1 » . وفي تذكرة السبط : وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين عليه السلام وقالت امرأته لغلام له : اذهب فكفن مولاك . فذهب فرأى الحسين عليه السلام مجردا فقال : أكفن مولاي وأدع الحسين عليه السلام ، لا واللّه . فكفنه ثم كفن مولاه في كفن آخر « 2 » . اعلم أنه قد ثبت في محله أنه لا يلي أمر المعصوم إلا المعصوم وأن الإمام لا يغسله إلا الإمام ، ولو قبض إمام في المشرق وكان وصيه في المغرب لجمع اللّه بينهما . وروي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر . قال : ففتح لأمير المؤمنين عليه السلام بصره فرآهم من منتهى السماوات إلى الأرض يغسلون النبي صلى اللّه عليه وآله معه ويصلون عليه ويحفرون له ، واللّه ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه ، فتكلم عليه السلام وفتح لأمير المؤمنين عليه السلام سمعه يوصيهم فبكى ، وسمعهم يقولون لا يألونه جهدا وإنما هو صاحبنا بعدك إلا أنه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه قال : فلما مات أمير المؤمنين عليه السلام رأى الحسن والحسين عليهما السلام مثل الذي كان عليه السلام رأى ، ورأيا النبي أيضا يعين الملائكة مثل الذي صنعه بالنبي صلى اللّه عليه وآله ، حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين عليه السلام مثل ذلك ورأى النبي وعليا عليهما السلام يعينان الملائكة ، حتى إذا مات الحسين رأى علي ابن الحسين عليه السلام منه مثل ذلك - الخ « 3 » .
--> ( 1 ) المناقب 4 / 112 ، مروج الذهب 3 / 63 وفيه : العاضرية بالعين المهملة . ( 2 ) تذكرة الخواص : 145 . ( 3 ) رواه المجلسي في البحار 22 / 513 و 27 / 289 عن بصائر الدرجات 225 عن أبي عبد اللّه عليه السلام لا أبي جعفر فراجع وتأمل .