الشيخ عباس القمي

27

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

بأبي أنت وأمي يا أبا عبد اللّه الحسين . تعاليت عن مدح فأبلغ خاطب * بمدحك بين الناس أقصر قاصر إذا طاف قوم في المشاعر والصفا * فقبرك ركني طائفا ومشاعري وإن ذخر الأقوام نسك عبادة * فحبك أوفى عدتي وذخائري « 1 » الفصل الثاني ( في ثواب البكاء على مصيبة الحسين عليه السلام وثواب اللعن على قتلته وما ورد من الأخبار بشهادته عليه السلام ) ونقتصر في هذا المقام على أربعين حديثا : الحديث الأول : حدثني الشيخ الفقيه الموفق الثقة الثبت خاتم العلماء والمحدثين وعماد الفقهاء الراسخين سحاب الفضل الهاطل وبحر العلم الذي ليس له ساحل كنز الفضائل ونهرها الجاري شيخي الأجل الحاج ميرزا حسين النوري « 2 » نور اللّه تربته وأعلى في عليين رتبته بالإجازة العامة الكاملة بجميع ما حقت له إجازته في يوم الجمعة السادس من شهر ربيع الأول سنة 1320 في الكوفة المتبركة على شاطئ الفرات بقرب الجسر .

--> ( 1 ) إليك إشاراتي وأنت مرادي * وإياك أعني عند ذكر سعاد وأنت تثير الوجه بين أضالعي * إذا قال حاد أو ترنم شادي وحبك ألقى النار بين جوانحي * بقدح وداد لا بقدح زناد « منه » ( 2 ) الحاج ميرزا حسين النوري « ره » كان شيخي الذي أخذت منه في بدء حالي وانضيت إلى موائد فوائده يعملات رحالي فوهبني من فضله ما لا يضيع وحنا عليّ حنو الظئر على الرضيع ، ففرش لي حجر علومه والتقمني ثدي معلومه ، فعادت عليّ بركات أنفاسه واستضاءت من ضياء نبراسه ، فما يسفح به قلمي إنما هو من فيض بحاره وما ينفح بها كلمي إنما هو من نسيم أسحاره ، لازمت خدمته برهة من الدهر في السفر والحضر وكنت أستفيد من جنابه في البين إلى أن نعب بيننا غراب البين فطوى الدهر ما نشر والدهر ليس بمأمون على بشر ، فتوفي سنة 1320 ودفن في جوار أمير المؤمنين عليه السلام « منه » .