الشيخ عباس القمي
25
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وفيه أيضا : أبو السعادات في فضائل العترة قال يزيد بن زيادة : خرج النبي صلى اللّه عليه وآله من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة عليها السلام فسمع الحسين عليه السلام يبكي وقال : ألم تعلمي أن بكاؤه يؤذيني « 1 » . وفيه : ابن ماجة في السنن والزمخشري في الفائق : رأى النبي صلى اللّه عليه وآله الحسين عليه السلام يلعب مع الصبيان في السكة ، فاستقبل النبي صلى اللّه عليه وآله أمام القوم فبسط إحدى يديه فطفق الصبي يفر مرة من هاهنا ومرة من هاهنا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يضاحكه ، ثم أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى على فأس رأسه « 2 » وأقنعه فقبله وقال : أنا من حسين وحسين مني ، أحب اللّه من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط . استقبل أي تقدم . واقنعه أي رفعه « 3 » . وفيه أيضا : عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كنا جلوسا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذ أقبل الحسين عليه السلام فجعل ينزو على ظهر النبي صلى اللّه عليه وآله وعلى بطنه ، فبال فقال : دعوه « 4 » . وفيه أيضا : أحاديث الليث بن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وآله كان يصلي يوما في فئة والحسين عليه السلام صغير بالقرب منه ، وكان النبي صلى اللّه عليه وآله إذا سجد جاء الحسين فركب ظهره ثم حرك رجليه وقال : حل حل ، وإذا أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه ، فإذا سجد عاد على ظهره وقال : حل حل . فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ النبي صلى اللّه عليه وآله من صلاته . الخ « 5 » . وروي عن أمالي الحاكم قال أبو رافع : كنت ألاعب الحسين عليه السلام
--> ( 1 ) المناقب 4 / 71 . ( 2 ) فأس الرأس : حرف عظمة مشرفة على القفا . ( 3 ) المناقب 4 / 71 . ( 4 ) المناقب 4 / 71 . ( 5 ) المناقب 4 / 71 .