الشيخ عباس القمي

14

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

احملني معك لعل محمدا صلى اللّه عليه وآله يدعو لي قال : فحمله . قال : فلما دخل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى اللّه عليه وآله هنأه من اللّه تعالى ومنه وأخبره بحال فطرس . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله قل له تمسح بهذا المولود وعد إلى مكانك . قال : فتمسح فطرس بالحسين بن علي عليهما السلام ، وارتفع . فقال : يا رسول اللّه أما إن أمتك ستقتله وله علي مكافأة ألا يزوره زائر إلا أبلغته عنه ، ولا يسلم عليه مسلم إلا أبلغته سلامه ، ولا يصلي عليه مصل إلا أبلغته صلاته . ثم ارتفع « 1 » . وفي رواية أخرى : وعرج إلى موضعه وهو يقول : من مثلي وأنا عتاقة الحسين ابن علي وفاطمة وجده أحمد الحاشر صلوات اللّه عليهم أجمعين « 2 » . وروى الشيخ الطوسي في المصباح : أنه خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد عليه السلام أن مولانا الحسين بن علي عليهما السلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، فصمه وادع فيه بهذا الدعاء « اللهم إني أسألك بحق المولود في هذا اليوم » الدعاء . وفيه « وعاذ فطرس بمهده فنحن عائذون بقبره من بعده » « 3 » . وقال السيد في اللهوف : ولم يبق في السماوات ملك إلا ونزل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله كل يقرؤه السلام ويعزيه في الحسين عليه السلام ويخبره بثواب ما يعطى ويعرض عليه تربته ، والنبي صلى اللّه عليه وآله يقول : اللهم اخذل من خذله واقتل من قتله ولا تمتعه بما طلبه « 4 » .

--> ( 1 ) البحار 43 / 243 نقلا عن أمالي الصدوق ص 84 . وفي إثبات الوصية ( ص 125 ) فلما نهض - أي فطرس - قال له النبي صلى اللّه عليه وآله : فإن اللّه قد شفعني فيك فالزم أرض كربلاء فأخبرني بكل من يأتي الحسين عليه السلام زائرا إلى يوم القيامة . قال : فذلك الملك يسمى عتيق الحسين عليه السلام ( منه ) . ( 2 ) البحار 43 / 245 نقلا عن المناقب 4 / 75 . والحاشر من أسماء النبي صلى اللّه عليه وآله وهو الذي يحشر الناس خلفه ممن هو على دينه وملّته . ( 3 ) مصباح المتهجدين ص 758 . ( 4 ) اللهوف ص 13 وفيه : ملك مقرب .